المقالات

حشدٌ من الله وفتحٌ قريب..!/1

2158 2021-09-07

 

ضحى الخالدي ||

 

     قد يبدو العنوان الذي استعرته من أحد الإخوة المجاهدين، عاطفياً ومتماهياً مع النسق القرآني دون تحريف والعياذ بالله، لكنه عنوان في منتهى الواقعية حتّمته الظروف المحيطة والأخطار المحيقة بوطننا وشعبنا، ومتغيرات جيوسياسية تعيد ترتيب التوازنات في المنطقة، ومتغيرات جيو إستراتيجية تجتاح العالم بأسره وتعيد ترتيب الأوراق والأولويات.

لماذا الحشد؟

سؤال برسم الإجابة، وللإجابة عليه لا بد أن نعرّج على كثيرٍ من النقاط، ولعل أبرزها هو التعرضات الإرهابية المتزايدة منذ عام ونصف العام على قطعاتنا الباسلة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي  في المناطق المحرّرة، وآخرها -وليس الأخير بالتأكيد- هو التعرض الإرهابي على الشرطة الاتحادية في الحويجة واستشهاد إثنى عشر منتسباً على يد ثلاث مفارز داعشية تقدر بإثنى عشر إرهابياً، وما حدث شمال جرف النصر من انفجار عبوّة ناسفة في منطقة العويسات  أدّى الى استشهاد القائد (آصف) حسن كريم حسن مساعد قائد عمليات الجزيرة في الحشد الشعبي.

تكرار هذه الخسائر الفادحة يعود الى تكرار جملة من الأخطاء التي تقوم بها حكومة السيد الكاظمي، مما يعرض قواتنا العسكرية والأمنية البطلة الى حرب استنزاف.

 إن تسمية أخطاء هي التسمية الأخف وقعاً من كلمات أخرى قد تشمل الغباء، والتواطؤ! فالحكومة التي تكرّم قائداً عسكرياً متهماً بالتخابر مع جهة أمنية أجنبية –قوى الاحتلال- ويسلمها إحداثيات تواجد قطعات الحشد الشعبي، وتنقله الى قيادة قوات في محافظة أخرى، لا نستغرب إذا ما قامت -الحكومة ذاتها- بتكريم قائد عسكري آخر متهم بالتخاذل في مجزرة سبايكر، وتنقله ليكون على رأس قيادة عمليات كركوك. لست هنا بمعرض الحكم بالإدانة، لكن الرجل تحوم حوله التهمة والشبهات ونُقل الى الإمرة.

 وهذا النقل في العرف العسكري يعد عقوبةً، وهو ليس المتهم الوحيد في مجزرة سبايكر، وباعتباره قائداً للعمليات في كركوك فهو المسؤول المباشر الأول عن أي تقصير، أو خلل أمني يحصل في المحافظة باعتباره قائداً للقوى الماسكة للأرض، ومن ثم القائد العام للقوات المسلحة؛ هذا القائد الذي منذ مجيئه الى سدّة الحكم وحتى الآن قام بعدة تغييرات في القيادات العسكرية والأمنية.

 وعلى سبيل المثال ما حصل باستبدال قيادة خلية الصقور الاستخبارية ، ولست هنا بمعرض الدفاع عن القيادة السابقة للخلية، لكن فقدان عناصر المباغتة والمبادرة والاستباق جعل التفجيرات الإرهابية تعود الى قلب بغداد لتستهدف المدنيين كما حدث في تفجير ساحة الطيران في كانون الثاني 2020؛ خلية الصقور الاستخباراتية أميتت سريرياً.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك