المقالات

الانتخابات بين التعجيل والتأجيل 

1424 2021-08-22

 

حافظ آل بشارة ||   في انقلاب مكشوف اصبح دعاة الانتخابات المبكرة يتزعمون الداعين الى تأجيلها ! كانوا اشد الناس حرصا على اجراء الانتخابات المبكرة ، وحين اقرت صفقوا للانتصار وهم يرفعون شعارات عديدة اشهرها التخلص من الفاسدين والفاشلين والمتسترين بالدين واعداء المتظاهرين واصدقاء الصين ، وقالت لهم كل القوى الوطنية نعم للمبكرة نعم للاصلاح ، وبدأ التحضير للانتخابات :  ⁃ حكومة جديدة لاجراء الانتخابات.  ⁃ قانون جديد للانتخابات.  ⁃ مفوضية جديدة للانتخابات.  ⁃ رقابة اممية لمسار للانتخابات.  ⁃ عقود لشركات واجهزة فرز للانتخابات. وغرد السياسيون وبرز المرشحون وبدأت الحملات وكثرت الاعلانات ، ولكن ذات يوم قالت المبعوثة الأممية شيئا ، وقال سفير بريطانيا شيئا آخر فاهتز دعاة التعجيل ليرفعوا راية التأجيل ، وتحول اعلامهم من لغة التشجيع الى لغة التمييع ، ومن الانتشاء الى الانطواء ، فبدأت الانسحابات ونكست الرايات ، ما هو السر في الانتقال من التعجيل الى التأجيل ؟  ⁃ الفريق الاول وجد ان جمهوره قد انفض من حوله واصبح يتهمه باحتضان كل سارق وحارق ومارق ، ولم يعد احد يؤيده ، ولن يستطيع ارسال مسلحيه ليهددوا الناخبين، فقرر الانسحاب والدعوة الى تأجيل الانتخاب.  ⁃ الفريق الثاني كان ينادي بمحاكمة قتلة المتظاهرين ، لكنه اصيب بصدمة حين اكتشف ان القتلة جزء من الفريق ولا يحتاج الامر الى تحقيق ، فتكشفت الاسرار وتكاثرت الاخطار ، واختلف المتفقون وتفرق المؤيدون ، فلم يبق في اليد من حيلة سوى الدعوة الى التأجيل.   ⁃ الفريق الثالث هو الذي دخل بأمر الاسياد ويخرج بأمرهم ، يؤمر فيطيع ، ولا يفرحه فوز ولا تحزنه الهزائم ، كان ينادي بالتعجيل واليوم يدعو الى التأجيل كما اقتضت الاوامر . اما واقع الحال فيؤكد ان الانتخابات لا بد منها ، ولا بديل عن اجراءها في تشرين حسب الاتفاق ، ومن يريد التأجيل فهدفه هدف السفارتين واحدا من اثنين الذهاب الى الفوضى او حكومة الطوارئ ، يريدون ان لا تكون انتخابات بعد اليوم في العراق ، انهاء النظام الديمقراطي والعمل على سيناريو آخر ، وكان انسحاب اميركا من افغانستان عبرة للعراقيين ، اميركا ستنسحب من العراق وانصارها ما بين مهزوم ومأزوم ، سيكون حضورها في العراق باسلوب مختلف ، سيكون احد خياراتها اثارة الفوضى العارمة في البلاد، واحياء داعش واعادته الى الواجهة ، والمستهدف في هذه الخطة كلها الوسط والجنوب لانها مبعث الصداع وسبب الاوجاع وحاضنة الحشد ورعاة المجد لكن هيهات.  الاعداء لن ينجحوا ، وعقارب ساعة الشعوب وارادة التحرر لن تعود الى الوراء ، وفريق اجراء الانتخابات في موعدها هو الاقوى ، والامر لله من قبل ومن بعد .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك