المقالات

اصحاب الفكر والراي..وتحديات الجهال واهل العصبيات

1101 2021-08-15

 

اياد رضا حسين آل عوض ||

 

بعد هذا التطور الهائل والمتسارع في وسائل الاتصال المختلفة والتي ياتي في مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي ، كالفيس بوك والانترنت وتويتر وغيرها كثير ، فقد اصبح الانسان في هذا العالم يستعرض امامه  كل ماهو موجود في ارجاء المعمورة ، وفي كل المجالات والحقول في العلوم الطبيعية والعلوم الانسانية ، وهو جالس في دار او محل عمله وخاصة من خلال جهاز الموبايل وشبكه الفيسبوك.

 ان هذا التطور وهذه الوسائل التي اصبحت في متناول اليد مكنت الاساتذة والاختصاصيين واصحاب الفكر والراي ان يطرحوا ارائهم وافكارهم وتصوراتهم من خلال منصات التواصل الاجتماعي وايضا يتعرفوا على اراء الاخرين من المثقفين والمنظرين ويدخل معهم في نقاشات و حوارات علمية ومعرفية ، وهذه هي طبيعة العلاقات الانسانية في تلاقح الافكار والنظريات وبالتالي استخلاص النتائج والوصول الى الحقائق الموضوعية .

الا انه في نفس الوقت وبعد ان اصبحت وسائل التواصل في متناول يد كل انسان ، فقد اخذت جيوش من ذوي الثقافات المحدودة جدا وحتى الاميين تحشر نفسها في حوارات وتتطفل على الاخرين وبطروحات وتعليقات بلغة سمجة ركيكة وعبارات بدائية غير مفهومة هي دون اللهجه العامية، وهي نابعة من عصبيات مقيتة متزمتة لاتتقبل الرأي الاخر ، او تحترم مشاعر الطرف المقابل ، فهي اقرب الى التخلف والتعرب ، للحد الذي اصبح المفكر اوالباحث الذي ينشد التعليق والحوار والراي العلمي ، بان يفكر بترك هذه المنصات وهذه وسائل الاتصال من شدة ما يراه ويقرأه من كل من هب ودب وخاصة.

انك تجد ان هنالك اشخاصا الواحد منهم لم يقرا كتابا في حياته ، الا انه يعتبر نفسه اعلم من الامام السيد السيستاني في العلوم الفقهيه وافهم من العالم انيشتاين في الفيزياء الذرية، وذلك بسبب نزعه التسلط وحب الظهور والتطفل وحب الزعامة في الشخصية العراقية.

والادهى من ذلك فانك تجد ان هنالك تعليقات وردود بعيدا كل البعد عن اسلوب اللياقة الدبلوماسية المطلوبة وحتى بكلمات وعبارات قاسية وجارحة، واحيانا غير مؤدبة، وذلك بمجرد الاختلاف في الراي المطروح او الفكرة التي تتعارض مع عصبياته المقيتة، وارائه الجاهلية.

 وفي الحقيقة فان هذه الاشكالية وهذة المعضلة من الصعب ايجاد حلول لها تحد من هذه الظاهرة المزعجة والخطيرة التي تنغص وتشغل وترهق الباحث اوالكاتب، وهو في غنى عنها اصلا .

ومن المؤكد ان هذه الظاهرة هي من نتائج هذه الانظمه السياسيه اللعينة التي مكنت هؤلاء من ان يتجرؤا على اهل العلم والكفاءات والاساتذة المختصين ،،، بعد ان اصبحوا هم اهل الحل والعقد في هذا البلد الجريح.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك