المقالات

عندما نكسر زجاج الثقة!

1720 2021-08-09

 

مازن البعيجي ||

 

تلك الزجاجة الرقيقة والشفافة التي لا نكاد نراها لدقتها، والتي نستدل عليها بمنعها الهواء الفاسد والضار أن يدخل الى نظام حياتنا التي لا تصمد بحال حال كسرها - الزجاجة - أو اصابتها بالتشعب وتخريب منظهرها وتشويهه!

ولنعبر عنها بالثقة المتبادلة بين أي علاقة ضرورية لحياتنا كما العلاقة الأسرية والزوجية، وعلاقتنا فيما بيننا من مسلمين أو مؤمنين، وهي في كل ذلك وغيره لها دور عظيم تلك الثقة في إنجاح أمورنا وسكون العلاقات بيننا، ولعل "العلاقة الزوجية" من أهم تلك الأمور التي تدافع تلك الكتلة الشفافة الزجاجية عنها لتعيش دون أي رياح ضارة شيطانية تعكر مزاج بناة الأسرة ومن بيدهم مِقود الحياة الهادئة والهادفة وذات البعد الفلسفي في اختيار طريق آمن للوصول كأفراد وكمجموع بعيدا عن صراع ما يخلّفه كسر ذلك الزجاج المهشّم!

ولك أن تعرف كم أسرة تهدّمت لها قلاع وتناثرت لها أشلاء بعد أن انكسر حاجز الثقة وتبعثر الاطمئنان بينهما ليصبح الشك والطعن وعدم الوثوق الذي يبدأ ككرة الثلج المتدحرجة من أعالي الجبل صغيرة لتصل الى قوة تقتلع وتلف من هم تحتها دون حتى رؤياهم بعد ذلك!

وعدم معرفتنا بأهمية هذا الجدار الرقيق الهشّ هو أول خطر يهدّد العلاقة كيفما كان نوع او مرتبة العلاقة!! وعدم الصبر لنا على تعلّم المحافظة على هذه القلاع الحصينة هو وضع قنبلة موقوته تهدّد كيان تلك العلاقة وتتحكم بفنائها، وكم انفجرت تلك على أسر وازواج وعلاقات وكانت الضحايا بالآلاف واكثر!

من هنا لا يجب علينا نحن شركاء الحياة زوج وزوجة، أب واسرته، أم وما تحت يدها من اولاد وزوج وهكذا، أن تفعل صاعق ذلك الانفجار الذي كلما اردت نموذجا حاضرا تراه، ما عليك إلا المرور بباب محكمة الطلاق والفراق والتباعد لترى كم على رصيف العلاقات ذات التاريخ الطويل والسمر الجميل تئنّ من جراء عدم الحفاظ على ذلك الجدار ومعرفة قيمته وكيفية الحفاظ عليه حيث كل شيء متوقّف على الثقة!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك