المقالات

الحاج العامري والفتح في الميزان


 

إياد الإمارة ||

 

▪️ لا خلاف حول المجاهد الفذ الحاج هادي العامري "ابو حسن" دامت توفيقاته في أمور عدة:

١. تاريخ الرجل المشرف وهو المجاهد العتيد الذي قارع ببسالة  الديكتاتورية الصدامية الوحشية..

٢. دوره السياسي البارز والمؤثر بعد العام (٢٠٠٣) ومواقفه الوطنية المتميزة التي تُحسب له..

٣. دوره البطولي في قيادة الجمع المؤمن مع قادة النصر الشهداء سليماني والمهندس رضوان الله عليهما الذي تصدى لعدوان زمرة داعش الإرهابية التكفيرية..

٤. وبعد فإن المجاهد الحاج هادي العامري إنساني كبير عرفناه في مواطن مختلفة صبوراً، متسامحاً، يحب عمل الخير ومساعدة الآخرين، ليس حقوداً ولا يحمل ضغينة على أحد مهما أختلف معه في وجهات النظر..

الحاج ابو حسن رجل ترابي متواضع رقيق القلب لين العريكة دمث الأخلاق حلو المعشر..

وانا على الصعيد الشخصي أحبه كثيراً وأحترمه كثيراً..

الفتح إنتصار العراقيين وجزء تضحياتهم العظيمة منذ بداية الفتح وفتوى الإمام محمد باقر الصدر رضوان الله عليه وهو يدعو العراقيين لمواجهة الكفر البعثي الصدامي، وحتى الفتح الذي تحقق فيه النصر على زمرة داعش الإرهابية..

الفتح بمكوناته المشرقة أمل العراقيين منذ ذلك الفتح وإلى الآن على الرغم من:

١. ملاحظاتي على بعض الفتح الذي هو ليس من الفتح..

٢. ما حدث من تراجع في الأداء السياسي الذي يتحمل الفتح جزء منه..

لكن ذلك لا يُلغي دور وأهمية ومحورية الفتح في العراق على أكثر من صعيد.

وبين المجاهد الحاج العامري والفتح المبارك لنا أن نسجل ما قد نراه من ملاحظات يجب التوقف عندها ومراجعتها بغية تصحيحها قبل أن تأخذنا الريح إلى وسط الامواج العاتية وقد لا نستطيع تجاوزها ونغرق فيها لا سامح الله.

١. إختيار السيدين عبد المهدي والكاظمي أو الموافقة عليهما كان كبوة..

الرجلان لا يصلحان لإدارة المرحلة وخصوصاً السيد الكاظمي الذي لا يمكن مقارنة ادائه بأداء السيد عبد المهدي.

٢. الموافقة على إقالة السيد عبد المهدي -وإن كان اختياره كبوة- خطأ جسيم مهما كانت الضغوطات ومن أي طرف كانت..

كان بالإمكان أن يبقى الرجل "إنتقالياً" يجري إنتخابات مبكرة وكان الله يحب المحسنين، بلا تعيينات جديدة ومحاصصة جديدة ونفقات جديدة "فساد" وإدخال البلد في أزمة جديدة وخارطة سياسية جديدة قد تفرض واقعاً سياسياً آخر يعيدنا إلى المربع الأول.

٣. الموازنة "الإنفجارية" ورفع سعر صرف الدولار فيها..

القرار جائر جداً وغير منصف بالمرة ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، الناس معذبة ومحاط بها بلا خدمات، بلا مقومات العيش الطبيعي وقدمت تضحيات كبيرة جداً فترة ليست قصيرة، لقد رأى الفتح قبل غيره كيف تسابق الشيوخ والأطفال والنساء على الإلتحاق معهم لدحر عدوان داعش، فهل هذا هو الجزاء الفتحاوي؟

٤. ومن الموازنة إلى مواقف أخرى أقل ما يمكن القول فيها انها غير متزنة!

أي حوار رابع؟

وأي إتفاقية جائرة غير منصفة مع العدو الأمريكي؟

أليست أمريكا هي التي تقتل أبنائنا من الفتحاويين وغيرهم؟

ماذا نجني من معاهدة مع طرف ثبتت خيانته لنا لأكثر من مرة؟

أين مواقف الفتح الشاخصة؟

ثم أين حكمة رجالاته "الحكماء"؟

على المجاهد الحاج هادي العامري "الأخ ابو حسن" على الفتح المبارك أن يعيدا النظر في بعض المواقف وفي تقييمات بعض "الفتح" والكثير من رؤاه و تحالفاته السياسية مع أطراف هي أبعد ما تكون عن الفتح "العراق"..

على الحاج العامري "الفتح" أن يدرك حدود صبر العراقيين قبل أن تتقطع هذه الحدود إذ السيل قد بلغ الزبى ونحن نتدرع بقليل من الصبر أو قليل من شيء آخر .. وهذا القليل بدء ينفذ.

أقول قولي هذا قبل أن ينفرط العقد بين الفتح وجمهوره خلال هذه المرحلة القصيرة الحرجة وستكون العواقب وخيمة.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك