المقالات

ايران دولة مواجهة..وسيدة البحر..!


 

محمد صادق الحسيني ||

 

العالم يتغير بسرعة ولا فرصة كبيرة امام الطارئين للنجاة من عواقب مغامراتهم ..!

ففي ظل تلاطم امواج البحار مع قواعد الاشتباك الجديدة التي يثبتها الميدان مع كل يوم يمر على محور المقاومة ، تبدو حكومة تل ابيب بقيادة نفتالي بينت اكثر ضعفاً وتخبطاً من اي يوم مضى وتبحث عن اي قشة تنجيها من الغرق..!

جنرالات تل ابيب يحذرونها من اي رد فعل على قصف سفينتها في شمال بحر عمان ، لان الغلبة ستكون حتماً لايران ، كما تزدحم صفحات اعلام العدو الصهيوني بتك التقارير.

وواشنطن تنأى بجنرالاتها عن المواجهة رغم التصريحات السياسية الرنانة، ما يضع واشنطن في حرج من التصعيد الى الحد الاقصى خوفاً من الانزلاق لحرب مفتوحة غير قادرة على سبر ابعادها..!

من ناحية اخرى فلم يعد مهما التوقف طويلاً او الاستماع بالتفصيل الى الشيخ روحاني ووزرائه عن رأيهم باميركا واوروبا والاتفاق النووي الان- يمكن العودة اليها فيما بعد لاخذ العبرة والدروس- بعد ان رست ادارة شؤون البلاد عند قبطان السفينة الجديد الرئيس سيد ابراهيم رئيسي، الذي سينصب رسمياً يوم غد الثلاثاء من قبل قائد الثورة والمسيرة الاسلامية في ايران الامام السيد علي خامنئي في حسينية جماران الواقعة في نهاية شارع فلسطين في العاصمة الايرانية ، والذي سيقدم فريقه الحكومي بعد ذلك بيومين اي الخميس امام مجلس الشورى الاسلامي لنيل الثقة بحضور رؤساء دول ووزراء وممثلين عن عشرات الدول التي قررت ارسال من يمثلها ليس بينها المملكة السعودية( كما قال خطيب زاده ) كما كان قد روج البعض في اشارة واضحة الى الاستقطاب الواضح بين عالم ينهض ويشتد عوده وعالم يتقهقر ويأفل نجمه...!

 والادارة الايرانية الجديدة اذن ، وكما يقول المثل: "المكتوب مبين من عنوانه":

تدخل نادي الحكومات بهذا المشهد المتلاطم الذي يوحي للعدو بانها ستضرب بيد من حديد على كل من تسول نفسه الاعتداء على الامن البحري او السيبراني او الميداني الايراني...!

وسواء كانت ايران هي من ضربت السفينة الاسرائيلية في بحر عمان كما يصر الاسرائيليون على اتهامها ، او اي طرف من اطراف محور المقاومة ، فان الرسالة باتت واضحة وهي  ان قواعد الاشتباك مع العدو قد تغيرت...!

والذي فهم الرسالة جيداً هم جنرالات العدو الصهيوني الذين نصحوا ولا يزالون رئيس حكومة تل ابيب ، بينت بعدم الانجرار لهذه اللعبة الجديدة لان اسياد البحر سيكونون الايرانيون بلا ريب ، وان تل ابيب ستخسر الرهان ...!

الاميركيون بدورهم ايضاً ، ورغم كل الجعجعة السياسية والاعلامية الهوليودية ضد ايران فان جنرالاتهم هي الاخرى ستتذكر ايام ترامب الاكثر صلافة وتجبراً منهم ، ورغم ذلك كان الجنرال ميلي رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية قد اصدر اوامره الواضحة بان يعود الجند اليه للتشاور معه قبل اي اقدام يطلبه الرئيس منهم ضد ايران، ما يؤكد تخوف جنرالات واشنطن من اي مواجهة مع طهران...!

هذه العلامات الاولية كما مجموعة من القرائن والاشارات الاخرى  تعزز الانطباع  بان ادارة الرئيس الايراني الجديد ستكون في قلب المواجهة الاقليمية والدولية المشتعلة على اكثر من ميدان، وهي صاحبة اليد العليا ما يعني انها دولة ممانعة كحد ادنى ان لم تكن دولة مواجهة- هذا لايعني بالضرورة انها دولة حرب- لكن بالتاكيد لن تكون من بين اولوياتها:

- العودة لمفاوضات فيينا باي ثمن كان...!

- ولا المراهنة على عودة واشنطن للاتفاق النووي...!

- ولا انتظار نتائج حوارات طهران - الرياض الامنية التي بدأت في بغداد وتستمر الان في مسقط...!بالمقابل فان حكومة رئيسي ورغم ما ذكر اعلاها فانها ستعمل على اسس وقواعد جديدة في التعامل الداخلي والخارجي اهمها:

- اولاً المراهنة على الداخل ولان القضايا المعيشية هي اولوية الاولويات عند الناس فانها ستقوم  بتفعيل مبدأ الاقتصاد المقاوم وزيادة الانتاج الوطني.

-  واما ثانياً فان  التعامل مع الخارج فسيكون على قاعدة اقصى التعاون والتضامن مع الاخوة والاصدقاء من بغداد الى الى دمشق الى بيروت فغزة فصنعاء، وصولاً الى كاراكاس وموسكو وبكين وكل من يقف بوجه الاحادية الهيمنية الاميركية.

- وثالثاً التعامل بكل حزم وشدة وعنفوان مع اعداء الامة ابتداء بالقاعدة الاميركية المتقدمة التي تسمى" اسرائيل" مروراً بكل معتد اقليمي شرير وصولاً الى رأس محور الشر المتمثل بادارة بايدن المحتالة والمخادعة وغير القابلة للثقة او الاطمئنان .

- ورابعاً التعامل مع سائر دول العالم وقواه الحية بناءً على سلوكهم وسياساتهم المعلنة على قاعدة:  سلم لمن سالمنا وحرب لمن حاربنا، والسلام على من اتبع الهدى ....!  

العالم بعيون ايران الجديدة سيكون مركز ثقله

الشرق وليس الغرب .

ومثلث الشام والعراق واليمن هو عمود خيمة هذا الشرق العتيد ، ودرة تاجه فلسطين.

وايران سيفه البتار وجيشه الجرار بكل امكانات دولة ولاية الفقيه.

بعدنا طيبين قولوا الله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك