المقالات

الدراسات الحوزوية وضوابط المنتمين اليها


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

في الأيام الأخيرة جيء برجال يقال إنه سيد من السادة الصوافي يشتري لزوجته ذهبا باكثر من ثلاثين مليون دينار عراقي أي بما يزيد على عشرين ألف دولار وهو ما وجه البوصلة اتجاه الحدث الجديد وحرك الناس باتجاه الحوزة العلمية والمذهب الشيعي في العراق وأنه مذهب سلطة وترف وملذات وما يدعيه علمائه من زهد وتقشف كذب وها هو أحدهم ومجهول في أوساط الناس يشتري بهذا المبلغ فكيف بوكلاء المراجع المعروفين بل كيف يعيش المراجع وأبناءهم وأصهارهم .

لعل هذه الحادثة تكون سببا لأن تفتح قضية مسكوت عنها وهي ما الضوابط التي يسمح من خلالها بلبس العمامة ؟ ولماذا لا تكون هناك شروط صارمة ونقابات لخريجي الحوزات العلمية الشيعية  وتكون هناك مؤسسات تسجل اسماء المتقدمين للدراسة وما درسوه ومستوياتهم وعند من درسوا ؟ حتى لا يدعي كل من هب ودب بأنه طالب حوزوي أو عالم بالفقه والعقائد الشيعية .

عندما كنا في النجف الاشرف طلابا في حوزتها كان يسكن معنا طالبين في فترة ما توفي أحدهما رحمهم الله وهما معممان سيد وعامي وكان سلوكهم غير منضبط ومستواهم العلمي متردي جدا وكأنهم قصدوا الحوزة العلمية لنيل شرف الدرس فيها وارتداء زيها ويعودون إلى مدنهم ليس إلا وقد شاهدت منهما إساءات كثيرة لكن لا أحد يجروء ويمنعهما من الدراسة لأنها هكذا كانت منذ زمن المؤسسين وكأن الزمن متوقف على القرن الأول الهجري .

العالم يتطور بكل شيء فالجامعات تحفظ سجلات طلبتها ومستوياتهم لعقود وبعضها لقرون لهذا لا يجروء أحد ويدعي أنه خريج السوربون أو هارفرد أو الأزهر كمؤسسة دينية في المذهب السني أو الحديث باسم البابا لأن هناك اصول وقوانين وتوثيق وضوابط تصل إلى حد الحرمان أو خلع الزي الرسمي لذاك الدين أو هذا المذهب الفقهي الإسلامي ، أما نحن فكلٌّ يصرح ويتحدث ويرتقي المنابر ويوجه الناس بما يراه وبناء على مستواه الفكري وأحيانا على ما وقع بين يديه من كتب دون العودة إلى رأي الفقهاء المتخصصين في تلك المسألة العقائدية أو هذا الرأي الفقهي فكثر المنحرفون وتوسعت الفرق الضالة وغرقت عقول الناس في فوضى فهذا يعد المسألة من أكبر المستحبات والآخر بعدها من أشد المحرمات وثالث يبدع ورابع يفسق وهكذا ، فتشتت العمل وتفرقت الجماعة إلى مدارس وجماعات يصارع بعضها البعض فيضعف هذا ذاك فيستغل الخصم ضعفنا وتناحرنا ويجهز علينا بعدما يسوق لنا ما يريد ويجعلنا نفكر بالاسلوب الذي يراه مناسبا لدوام تسلطه علينا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك