المقالات

المتنبي والوعود الإنتخابية

1900 2021-07-12

 

حمزة مصطفى ||

 

بالنسبة للمتنبي حسبها صح وحسمها من زمان. فحين مل من الوعود التي أغدقها عليه بغير "وجع قلب" كافور الأخشيدي بمنحه ولاية قال "أمسيت أروح مثر خازنا ويدا.. أنا الغني وأموالي المواعيد". صحيح أن أبا محسد "بيسّ" بكافور من قبيل "لاتشتري العبد الإ والعصا معه.." لكن كافور وفي ظل عدم وجود منظمة هيومان رايتش ووتج ولم  يكن قد نشأ بعد نظام الفصل العنصري أعطى شاعرنا  الآذن الطرشة بعد أن أخذ منه في مقابل الوعود التي أغدقها عليه أجمل قصائد المدح. فالمتنبي أطلق على الأخشيدي لقب "الأستاذ" ولو كانت أكاديمية مريدي  كانت قد وجدت وقتذاك لكال عليه شهادات الدكتوراه في كل الحقول.

إستذكرت بعضا من قصة المتنبي وكافور وأنا أتابع إطلاق المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات الحملة الإعلامية, الدعائية للأحزاب والقوى والكيانات والشخصيات التي تم قبولها لخوض السباق الإنتخابي. من حيث المبدأ الأمر أكثر من طبيعي. ففي كل  العالم تنطلق قبيل يوم الإقتراع حملة دعائية يعلن فيها المرشحون مشاريعهم التي ينوون تنفيذها حين الفوز. للمرشحين طرقهم المختلفة في  تسويق مشاريعهم بهدف إقناع  الناخبين بمن فيها أهداف كبرى وأحيانا خيالية بل ميتاخيالية مثل تبليط الشوارع في العاصمة وباقي  المدن والقرى والقصبات تبليط "مال أوادم" وليس "كلاوات". قد يبدو من قبيل المفارقة أن أجعل من قضية بسيطة من اختصاص البلديات قضية القضايا وأترك مايفترض إنه الأصل مثل الصحة والتعليم والبنى التحتية والإقتصاد والضمان الإجتماعي.  

لا أحتاج الى سرد المبررات. كل واحد من القراء بمجرد أن ينتهي من قراءة هذا المقال لايحتاج أن يذهب الى الطرق المسماة سريعة داخل العاصمة أو خارجها. ولا  الطرق الحولية التي لاوجود لها الإ في الحملة الإنتخابية لعام 2082, ولا الطرق بين المحافظات ومن جملتها الطريق الأشهر "طريق كركوك ـ بغداد" المتنازع عليه بين ثلاث محافظات, وكان ينبغي تثبيت فقرة تخصه في الدستور. أقول لا يحتاج الى الذهاب الى تلك الطرق للتأكد من دقة كلامي من عدمه.

كل الذي يحتاج اليه القارئ الكريم أن يباوع من حديقة منزله الى الزقاق الذي يقع فيه بيته. إذا وجده مبلطا  تبليطا "مال أوادم" .. أكسر الكيبورد وأردد مع نفسي "يابنات المكلا .. يادوا كل علة".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك