المقالات

حقوق الانسان في الثقافة الاسلامية


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

تعد رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام  أول رسالة دونت في التراث القانوني بين الإنسان وأخيه الإنسان وقبل أن يعرف العالم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, فهي تضمن كل ما يحتاجه الأفراد من حقوق وواجبات سواء في حياتهم الخاصة أم العامة.

لقد كان الإمام السجاد عليه السلام  ينظر إلى الحكومات القائمة في عصره فرآها على القهر والغلبة، ولم تستند لانتخاب شعوبها فرضخت للظلم، والذل ولم تمتنع بعزة ولا قوة من السلطان،  لذلك أوصى أولئك الحكام برعاية الامة والرحمة بها، والحياطة لشؤونها، والإناة في التصرف في أحوالها، كما أوصاهم أن يذكروا ما أعطاهم االله من فضله فيشكروه بالإحسان إلى الرعية والرفق بها.

هذه الثقافة الاسلامية استفاد الغرب منها واستمد منها الافكار واعلنت الجمعية العامة للامم المتحدة  عام 1948

القانون العالمي لحقوق الانسان وطلبت من الدول بنشره وتوزيعه في المدارس والمعاهد التعليمية ,فاخذ الشرق والدول الاسلامية تتباهى بهذا القانون وتمجد به وتجعله اساسا لقوانين دولها متناسية ومتجاهلة ان هذا القانون بمواده كلها ماهو الا نقطة في بحر بالنسبة الى رسالة الحقوق التي اعلنها الامام السجاد عليه السلام قبل الف واربعمائة سنة , اي قبل ان يخلق من وضع قانون حقوق الانسان في الغرب .

ان ابتعاد الحكومات التي تعاقبت على السلطة في العراق عن الثقافة الاسلامية وانحرافها عن الخط الاسلامي الحقيقي هو الذي اوصل العراق الى الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وجعل شعب العراق يتخبط في تلك الامواج المتلاطمة من الكذب والنصب والاحتيال والسرقة .

لقد ترك هولاء الساسة حب الله وغرقوا في حب الدنيا فشاع فيهم الفساد المالي والفساد الاداري وامتد الامر بهم الى الفساد الاخلاقي , واصبحت هنالك فجوة كبيرة بينهم وبين الامة من فقدان الثقة في كل شيء.

لذا ونحن مقبلون على الانتخابات القادمة يجب على الذين وجدوا في انفسهم الكفاءة والنزاهة , واعلنوا ترشيحهم لهذه الانتخابات ان يلتزموا بالثقافة الاسلامية , ويستفادوا من رسالة الحقوق للامام السجاد عليه السلام في كل الامور التي تخص عملهم, ويجب عليهم  ان يتعظوا من الذين سبقوهم  , وإلا ستكون نهايتهم أيضاً كالذي سبقهم ممن غرق في حب الدنيا. وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ , وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ , إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ.

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك