المقالات

اللسان "المنفلت"

348 2021-07-07

 

حمزة مصطفى ||

 

قالوا كثيرا في  اللسان بدء من العبارة الشهيرة  "لسانك حصانك" الى قائمة تكاد لاتحصى ولاتعد من الأمثال والحكم والأقوال والأشعار. العم غوغل جاهز لتلقي طلباتنا بهذا الخصوص. فبمجرد أن تكتب مفردة "لسان" تأتيك رحمة الله من أقوال وحكم وعبارات عن كيفية تحصين اللسان أو لجمه أو وضع حد لتهوره أو إنفلاته خصوصا  في التصريحات السياسية التي صارت مودة من حيث  الإنفلات والإنفلات المضاد.  النبي محمد (ص)  يقول "المرء بأصغريه قلبه ولسانه". ومن مشهور أمثال العرب إنه حين ولي عمر بن عبد العزيز  الخلافة وفدت اليه وفود الأمصار لتهنئته. ومن بين أحد الوفود تقدم شاب حديث السن ليتكلم فقال له الخليفة "لينطق من هو أسن منك". فقال الشاب الصغير للخليفة "أصلح  الله أمير المؤمنين, إنما المرء بأصغريه, قلبه ولسانه, فإذا منح الله عبدا لسانا لافظا,  وقلبا حافظا, إستحق الكلام" الى آخر الحكاية التراثية التي لا أعرف إن كانت صحيحة أم منتحلة مثل الغالبية العظمى من تراثنا. مع ذلك فهي حكاية لاتخلو من دلالة عسى ولعل أن   يستفيد منها مطلقو التصريحات المنفتلة التي ستبقى تلاحقهم كونهم ولدوا في زمن لايرحم هو زمن السوشيال ميديا الذي "ماعنده صاحب صديق".

 قول آخر ينسب للإمام علي بن أبي طالب (ع) وهو "ياليت لي رقبة كرقبة البعير كي أزن الكلام"قناعتي الشخصية إنه منحول ولا صحة له. لكن  العقل الجمعي ومن باب ميله الى التأني وعدم التورط في أقوال أو أحكام أو عبارات يمكن أن تحسب على المرء نسب هذا القول الى من عرف بالحكمة والروية والروع والبلاغة من باب أن عليا يقول ذلك وهو ماهو لغة ومنطقا وحكمة وورعا فكيف بباقي الناس. مشكلة اللسان المنفلت الآن لم تعد كما كانت في الماضي. صحيح إنها كنت تشتهر أيضا بما يتراوح بين بـ " زلات اللسان" المسموح بها الى حد معين, وبين ماتوقع صاحبها في "ورطة" أو حتى الى "لزكة" في  تاريخه دونها كل  "لزكات" المرحوم جونسون. لا أعرف أين ضرب الدهر بـ "لزكات" جونسون. 

أعرف شخصا مسكينا قبل عصرنا الرقمي بعقود حصلت له مناسبة "سعيدة" وحين سئل عن النتائج قال "والله أشو من أين ما أجيبها زلك" فأطلق عليه لقب "أبوزلك" وبقي هذا اللقب يلاحقه حتى مماته. ولو عاصر هذا الشخص عصر السوشيال ميديا لحصد ملايين لايكات الإعجاب لكن ليس على مقولته البايخة تلك بل على .. خيبته الأخرى.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك