المقالات

في العراق كل شيء مختلف ..!

1951 2021-07-07

 

وليد الطائي ||  

 

في بلدان مختلفة وعديدة تتنافس الحكومات والأحزاب والتيارات السياسية هناك بالخدمات والانجازات والمشاريع الإستراتيجية والبنى التحتية والعمرانية والتطويرية والصحية والاقتصادية والتكنلوجية وكيفية القضاء على البطالة وإنهاء مشاكل السكن، وإنشاء المصانع والشركات التجارية وتطوير الزراعة وبناء المؤسسات التعليمية والتربوية، والمؤسسات التي تصب في خدمة شعوبهم وخدمة من يطلب اللجوء إليهم الذين يأتون من بلدان متخلفة ومتراجعة وعشوائية في كل شيء، الأحزاب السياسية وحكوماتها هناك تتنافس على تشجيع المواطنين على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وثقافة القانون، ويدعمون الجيش والقوات الأمنية ورجال الشرطة ويدعمون مؤسسات القضاء، ويحاربون الرشوة بل أصبحت أعمال حكوماتهم إلكترونية لا تثقل كاهل المواطن.

 ليس ذلك فحسب بل عليك احترام الحيوان أيضا، تلك البلدان اجتازت مسألة الخدمات الماء الكهرباء الصحة التعليم السكن وما شابه، يحدثني ليلة البارحة صديقي ماهر الغزي المقيم في فنلندا، جاء لزيارة أهله في قلعة سكر، فنلندا ليست فيها خيرات وثروات نفطية كثروات العراق، انما تعيش على الزراعة البسيطة والصناعات الخشبية والورقية.

 لكن الخدمات التي توفرها حكومتهم اضعاف الخدمات الموجودة في العراق بعشرات المرات أن وجدت خدمات اصلا، التي يحلم بها كل مواطن عراقي للأسف الشديد، عندما حدثني صديقي ماهر عن توفير الخدمات المحترمة هناك دون تمييز، وكيف يتعاملون معه كإنسان شعرت بالحزن الشديد، لما نتعرض له نحن العراقيون في بلدنا من مظالم وإقصاء وتهميش متعمد وحرب نفسية مدمرة ومحسوبية ومنسوبية.

 كل شيء مختلف هناك، إلا نحن في العراق الأحزاب السياسية والتيارات الحاكمة للبلاد تتنافس بالفضائح والسرقات والصراعات والفساد والرشوة وإشاعة الفوضى والكذب والتزوير والتهديد والوعيد والاعتقال والاغتيال والتهميش والتجاوز على العباد والبلاد، والشعارات الرنانة والتخوين والمزايدات المنفلتة وكل ذلك عبر القنوات الفضائية أمام الرأي العام.

 وعندما تقترب الانتخابات العراقية يتصارع السياسيون عبر شاشات التلفزيون كأنه صراع عتاوي، وكل هذه الصراعات غايتها خداع المتلقي وخداع جمهورهم الانتخابي البائس الذي لا حول ولا قوة له، وأصبح ضحية للمتصارعين حول السرقات وناهبي الثروات، في البلدان المتطورة يتناظر السياسيين حول التكنلوجيا الرقمية الحديثة وتطوير الاقتصاد، ونحن سياسيونا مناظراتهم حول الخيسة في مدينة الثورة.

 أحدهم ينفيها والأخر يؤكدها، وصلت الوقاحة بالتيارات الحاكمة لوزارات العراق، إقامة التظاهرات  والاعتصامات والكذب على الرأي العام وتحشيد الاعلام الفاسد، ثم تنسحب دون تحقيق هدف يصب في خدمة الناس إنما أهدافهم تصب في مصالحهم الشخصية والحزبية والانتخابية والسياسية وفرض الإرادات التي دمرت العراق وشرعنة  الفساد واضعفت القانون وهذه الأساليب استمروا عليها منذ سبعة عشر عاما للأسف الشديد، ويبق المتضرر الوحيد فقراء الشعب العراقي وإلى الله المشتكى،

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك