المقالات

الانتخابات القادمة وفرص التغيير..

472 2021-06-21

 

حسين فرحان ||

 

في حال جرت الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر لها أم بغير موعدها، فهل سيصدق عليها أنها انتخابات مبكرة؟ وهل ستدار العملية الانتخابية بمفوضية مستقلة تعمل بقانون انتخابي جديد تم تعديله ليعطي كل ذي حق حقه؟.. هل ستكون الانتخابات القادمة بمعزل عن تأثيرات الاقطاب الخارجية المتنازعة فيما بينها لتحقيق مكاسب ومغانم جديدة في العراق أو الابقاء على مكاسبها القديمة وديمومتها؟.. هل سيفلح أبناء هذا الوطن ويوفقون لاختيار من يمثلهم خير تمثيل دون أن يقضي دورته الانتخابية خارج أسوار المجلس النيابي منشغلا بتعويض ما أنفق على دعايته الانتخابية أو مقاتلا شرسا في سبيل حرف اتجاه بوصلة أرباح الصفقات لصالح حزبه وتياره وحركته؟.. هل سيتخلى البعض عن عقلية انتخاب فلان لأنه فلان أو ابن فلان حتى لو كان هذا المرشح ممن أكل عليه دهر الفشل والفساد وشرب؟ هل ستتخلى بعض النفوس عن فكرة الاكتفاء بما تمنحه الاحزاب من مصروف جيب يستقر في اليد شهرا وتفرغ منه دهرا؟ هل ستكون حاضرة في الذهن خلف صناديق الاقتراع صور الشهداء.. الجرحى.. الايتام.. الأرامل.. الحروب.. الفقر.. الوباء.. الفساد.. سوء الخدمات.. اللصوص.. المافيات.. الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد؟.. هل ستكون حاضرة عند تأشير المربعات الصغيرة في استمارات الانتخاب تلك اللحظات التي عاشها الانسان العراقي وهو خائف من المتغيرات.. قلق من مستقبل مجهول.. متأزم الى أبعد الحدود وقد عانى من الاذلال وبذل ماء الوجه وهو ينظر لترف الطبقة السياسية الحاكمة التي لم تأبه لحاله أنام جائعا أم لم ينم؟.. هل سيفكر الانسان العراقي البالغ الرشيد الذي منحه رشده حق الانتخاب بآلية التغيير وكيفية التغيير ومعايير التغيير وهل فكر بالتغيير من أساسه أم أنه سيكون امعة من الامعات التي تمنح الرقم 1 لقناة حزبها في جهاز ( الستلايت) لتتغذى جيدا بالغذاء الحزبي حتى كأن الثرثرة الحزبية التي حكمت البلاد طيلة عقود من الزمن لم تكن كافية لاشباع غريزة التحزب؟

هل نسعى حقا للاصلاح؟ وهل يمكننا ذلك مع وجود 250 حزب وحركة وتيار قابلة للتشظي والتمدد والتوسع، كأنها جداول تنبع من ذات النهر طعمها واحد ولونها واحد لا جدوى منها الا أن تجعل ممن يردها المصداق ل (طرائق قددا)؟.. نحن اذن بخير فلو نفد نفطنا لم تنفد أحزابنا، نحن اذن بخير فلو نال كل حزب منها أربعة أعوام من أعمارنا لتطبيق نظريته وفكره وعبقرية رجاله فأننا سنحتاج لالف عام، وسنصبر على ذلك فأحزابنا تستحق أن تمنح الوقت لاسعادنا نحن الذين كنا نمتعض من الحزب الواحد الشمولي فلم نرض الا بمئات الاحزاب بدلا..

نحسد الغرب على ديمقراطيته ونغبط دول الجوار على شوارعها وبناياتها ونظامها ونطمح أن نكون مثلها، لكن ساستنا عمدوا الى صرف الانظار وتعمية الابصار عن أن ترى سيئاتهم عند صناديق الاقتراع او تذكرها، ننشغل كثيرا بآخر الاحداث والتصريحات الصادرة من القناة رقم 1 الحزبية ونأخذها معنا لصندوق الاقتراع، نتذكر تلك الاكاذيب والوعود البراقة وننسى أن آية المنافق ثلاث بل ننسى أن 17 عاما من أعمارنا ذهبت أدراج الرياح.. ننسى كل شي فلا يبقى سوى وجه قائد ضرورة جديد تربطنا به شعارات حزبه واتكاءه على المظلومية التي لا يمثلها ولا ينتمي اليها، أو وجه ذلك القريب الذي تربطنا به العشيرة، أو ذلك المتصيد بمياه الطائفية أو القومية.. ورغم أنها وجوه لم تجلب الخير لكن البعض سيلجأ اليها..

كثيرة هي التساؤلات حول هذه الانتخابات وكثيرة هي التفاصيل والسيناريوهات التي ستطرحها الكيانات المتنافسة وكثيرة هي المغريات بل والمطبات التي سيقع فيها البعض ليقضوا أربع عجاف قادمات في ممارسة الندم على أصوله، وامعان النظر في أكف خالية الا من وعود ذهبت ادراج الرياح..

فهل أعددنا العدة كشعب عانى الويلات من تجربة حظه مع الحزب الواحد اومن تجربته مع الاحزاب المتعددة؟

هل أعددنا النخب والكفاءات لقيادة البلد الى بر الامان وادراك ما تبقى من فرص ضئيلة لاستعادة ما فقدناه؟

هل سنقف خلف صناديق الاقتراع وننظر في صور المرشحين وفي اسمائهم فتكون لنا وقفة تأمل مناسبة لنقول لهذا الفاسد أو ذاك: ( مثلي لا يبايع مثله)؟

نرجوا أن نكون حينها بكامل قوانا العقلية دون أي تأثيرات خارجية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك