المقالات

حيرة !!!


 

حسن كريم الراصد ||

 

الكثير من اصدقائي يطالبون بكتابة تقارير وتحليل سياسي لما يجري في مشهدنا السياسي وهذا مما يدعو للفخر أن نكون عند حسن ظنهم.. ولكني حالما انشر مقال احوم فيه حول حياض احد تيجان الرؤوس يتناولني فريقه بعبارات قاسية أو أحكام جائرة واتهامات باطلة أقلها اني منحاز لفريق دون آخر..

بل حتى أن أعطيت رأي إيجابي بشخص ينبري خصومه للهجوم وباقذع العبارات واقساها.. وهذا الأمر لن ينتهي وليس له حد يقف عنده فتأملوا لو اني تناولت حظوظ الدعوة في الانتخابات فسيغضب جمهورها وان قلت ان التيار الصدري لا يمكنه الانفراد بالسلطة وان ما يعتقده قادته من هيمنتهم على مقاعد البرلمان المقبل مجرد اماني فسينبري أحدهم ليقول الما يحب السيد خل يسأل أمه!! وان تعرضت للحكمة قالوا كنت مستفيد واليوم ساءت عاقبتك وهكذا تستمر دوامة الاتهامات والتجريح والشتائم..

 يبدو أننا مازلنا متمسكين بخياراتنا ونعدها مقدسة لا يمكن وغير مسموح لأحد أن يقترب منها بالنقد والتحليل ومن يفعل ذلك فهو ابن حيض أو زنا!!

فالثابت عند الكثير من الجمهور أن احزابنا داخل دائرة العصمة ولا ادري كيف اوفق بالتعامل مع هؤلاء الذين كان قادتهم يسمعون النقد ويقبلون الرأي المخالف وهم يؤمنون بأنهم بشر عاديون يخطؤون ويصيبون..

إذن نحن مازلنا ندور في فلك التعصب الأعمى الذي يتبنى وبشكل مخطوء قاعدة : انصر أخاك ظالما أو مظلوما فهو يرى شرار قومه خير من خيار غيره بل هو متمسك بفريقه وان أساء واخطا كتمسك جمهور النوادي الرياضية بفرقهم حيث ان خسارة برشلونة 7 صفر لا ينهي ارتباط الجمهور به بل سيسعى لخلق تبريرات مضحكة وسيبقى على تشجيعه غير مبال بالكمال والمتعة التي يمتلكها الفريق الفائز..

هكذا تجري الأمور في العراق وهي مما يصعب عمل الناقد ويضعه في حيرة ويجعل ما يملك من معلومة حبيسة صدره خشية اتهامه بشرفه ونزاهته وحياديته بل بطهارة مولده...

 وهذا يدعوه للاعتكاف والحذر وقلة الإنتاج رغم أن ما يضيق به صدره من كم المعلومات والأسرار فيه فوائد جمة أن اطريت وكشفت للجمهور ولكن الوضع القائم اليوم يضطر اي كاتب أن يصمت  يحتجب ويكتفي بإشارات وومضات ليتخلص من حاكمية المتصنمين على مواقع التواصل ويتخلص من صداع الرعاع الذين لا يفقهون قولا ويحسبون كل صيحة عليهم وان كانت صيحة محب..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك