المقالات

فتوى الجهاد وجرح سبايكر الذي لا يندمل


 

مالك العظماوي ||

 

جريمة لا تضاهيها جريمة بالعالم في العصر الحديث، كونها لا ترتكز على أسباب القتل المعهودة، كقصف الطائرات أو تفجير المفخخات او إطلاق الصواريخ وغيرها، بل هي ترتكز على الوغول في القتل والجريمة والإمعان في الدم ومحاولة التخطيط لقتل أكبر عدد ممكن من البشر. شباب عزَّل، لا ذنب لهم ولم يكونوا مقاتلين، وحتى وإن كانوا مقاتلين فلابد أن يكون مصيرهم الأسر في حالة كهذه وفي جميع القوانين واللوائح الإنسانية ولدى كافة المجتمعات!

فما الذي حصل في تكريت؟ وتم قتل ٢٤٠٠ شاب على أقل تقدير، ولماذا يقتلوننا هكذا أهالي تكريت وعشائرها؟ وهل صحيح أنهم يطلبون ثأراً لأن الحكومة أعدمت صداماً؟ وهل صحيح أن العشائر تخلت عن أخلاقها ومبادئها وشرفها وغدرت بشباب لا يحملون السلاح وغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم؟

لا، ليست هذه هي الأسباب التي دعتهم لفعلتهم النكراء هذه، بل هناك سبب واحد مغروس في النفوس ولا شيئ آخر سواه.

لكن.. هل حصل هؤلاء الأوغاد الجبناء على مبتغاهم؟ أبداً، بل قدموا لنا دليلاً ثابتاً للتأريخ وللأجيال القادمة لكي لا تُخدع بكلام معسول ويتنازلون عن مبادئهم. لقد أثبتوا من حيث لا يشعرون وبالدليل، أن لو كان عدد المغدورين مليون إنسان لقتلوهم أيضاً ولم يترددوا لطرفة عين أبداً، فهم يعتقدون بأنهم قادرون على محونا واجتثاث نسلنا من الوجود، لقد خاب فألهم وأفتضح حقدهم وبان غلهم، وأثبتوا - بالدليل - مدى خستهم ونذالتهم وسيبقى هذا الفعل الجبان حافزاً للأجيال القادمة من أجل الثبات على المبادئ والقيم والدين الحنيف.

وجاء القول الفصل من السيستاني العظيم، الرجل الذي إنبهر به الأعداء قبل الأصدقاء، الذي لا ينطق من فراغ ولا يتردد في قول الحق، حتى حسده بنو جلدته على حكمته وشجاعته وقراره بفتواه المباركة التي تسابق فيها الرجال الشرفاء ليسقطوا اسطورة دولة الخرافة، ويعيدوا للأسلام هيبته، وللدين مبادءه وللمجتمع إنسانيته التي حاولت عشائر تكريت سلخها، وليس هذا فحسب، وإنما صانوا حرائر تكريت من دنس أصحابهم، وحرروا مدنهم بعد أن استباحوها من كانوا يظنونهم المخلصين لهم، واستطاعوا أن يخيبوا فأل من كان يتصور أنه بقتل هؤلاء الشباب يستطيع القضاء على المبادئ التي رسمها الله تعالى، [فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا].

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك