المقالات

فضائيات فضائية..!

400 2021-05-31

 

حمزة مصطفى ||

 

واحدة من أكثر المفردات التي تعرضت للتشويه بل الإهانة عندنا هي كلمة "فضائي" التي تنسب ظلما الى الفضاء. الفضاء مزدحم بل هو الأشد إزدحاما وليس مثلما يذهب اليه الذامون, القادحون, الشاتمون. الفضاء يعني الكون الفسيح الذي يضم مليارات الكواكب والنجوم والسموات والأقمار. الفضاء فيه درب التبانة حيث  تنتمي مجموعتنا الشمسية ومنها كرتنا الأرضية التي ننتسب اليها نحن بمن فينا الفضائيين مصطلحا لا واقعا. الفضاء يعني القمر الذي تزاحمت فيه سفن "الفضاء" السوفياتية  الأميركية أيام الحرب  الباردة.

أول من صعد الى الفضاء غاغارين الروسي ولكن لم تطأ قدماه أرض القمر. دار غاغارين حول الأرض فكان للسوفيات أيام خروشوف قصب السبق في غزو الفضاء غير الفضائي بلغتنا. ضمها اليهم الأميركان, فبعد أقل من 10 سنوات تمشى نيل أرمسترونغ الأميركي على سطح القمر. ومن هناك قال كلمته المشهورة "خطوة صغيرة لإنسان خطوة عظيمة للبشرية". وكالة ناسا التي تحذرنا بين الفينة والفينة أن كوكبا إقترب من  الأرض بمسافة كذا الف وربما مليون ميل ليست فضائية.

القنوات الفضائية ليست فضائية, بل بعضها مؤسسات عملاقة بدء من الإستوديوهات الى المكاتب والبرامج والمسلسلات والمقدمين والمقدمات والمراسلين والمراسلات. صحيح أن بعضها الآخر وما أكثرها مجرد دكاكين لها إسم ومسمى في القمر الصناعي (عرب سات أونيل سات أو أي سات آخر) لكن ينطبق على غالبيتها المثل القائل إن حضر لايعد وإن غاب لايذكر. المصيبة ليست هنا. المصيبة بالفضائيات الفضائية قولا وفعلا تلك  التي باتت تنبت كالفطر على اليوتيوب وتتناسل بالسوشيال ميديا بلا أية رقابة أوضوابط أو قواعد بث أو معايير في الصياغة والإلقاء.

نجحت بعض فضائيات اليوتيوب الجادة وفي المقدمة منها "تلك الأيام" للدكتورحميد عبد الله التي تكاد تتخصص بتاريخ العراق المعاصر.ماعدا ذلك وربما إستثناءات قليلة أخرى فإن الفضائيات على اليوتيوب باتت على "أفا من يشيل". كل واحد لديه مشكلة مع الجهة الفلانية أوالنظام الفلاني فتح دكان على اليوتيوب وبدأ يبيع كلام أي كلام. كل واحد لديه ويثقة وثيقتين  فتح دكان وبدأ يتاجر بها. الضحية حروف الجر التي يرفعها جهابذة تلك الفضائيات. فالمذيع يقول بصوته الجهوري "كان فلان يتحدث من بيتهو.. لا من بيته" مثلما علمنا بدو الصحراء قبل إمرؤ القيس.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك