المقالات

الحشد الشعبي صمام امان الامة وحارس الدستور 


  محمود الهاشمي ||

 

ربما تبادر الى ذهن (البعض) ان دخول قوات الحشد الشعبي الى المنطقة الخضراء ليلة اعتقال (اختطاف) الحاج قاسم مصلح ،ان الحشد قد تجاوز القوانين والانظمة السائدة ،ودخل ليستحوذ على السلطة او فرض الارادة السياسية او الامنية . هذا خطأ ستراتيجي في التفكير فالحشد وقياداته وثقافته غير ذلك بالتمام ،لانه نتاج فتوى الجهاد الكفائي وابن السواتر والتضحيات  وابن النخوة والغيرة العراقية الاصيلة وليس في  قاموسه يوما ان يستحوذ على سلطة او منصب ،انما منذ البداية كان عنوانًا لاحقاق الحق وابطال الباطل وقد شهدت على افعاله سوح الجهاد . الحشد الشعبي ابن التجربة الديمقراطية بالبلد وبعدها واحدة من المفاخر امام الدول التي مازالت تعيش ظلمات الفردية والاستبداد . ان الدخول الى المنطقة الخضراء جاءت لترسيخ القيم والقوانين بعد ان شطحت عنها الجهات التي حاولت ان تعتقل شخصية قيادية في الحشد الشعبي مازالت مآثرها تملأ اذان القريب والبعيد ،وبهذا المنهج ارادت ان ترسخ قيم التسلط والدكتاتورية والخروج عن جادة العدل والقوانين السائدة فاعيدت الى مكانها وفهم الاخرون معنى خطئهم  وعلهم يتعظون . ان اليقظة الدائمة لدى قيادة الحشد الشعبي  سواء بالدفاع عن الوطن وارضه وشعبه هي ذاتها موجودة في ترسيخ العمل الديمقراطي ونجاح التجربة فقد ذهب عهد (الانقلابات) وحكومات (الطواريء) وولى وليس لاحد ان يعيد عقارب الساعة الى الوراء. لقد طالب الحشد الشعبي عبر اكثر من موقف بحقوقه الشرعية اسوة بباقي الاجهزة الامنية لكن وللاسف لم يتحقق منها شيء ،فمثلما التزم الحشد بواجباته بشكل مميز فان على الدولة ان تأخذ بنظر الاعتبار حقوق افراده . وليس من الانصاف ان يرد جميل الحشد وتضحياته بان يتم اعتقال احد قياداته بهذا الشكل التعسفي وبالتعاون مع قوات الاحتلال . كان على الجميع ان يأخذوا بنظر الاعتبار حال العراق يوم استولى الارهاب على ثلث الاراضي العراقية وقتل ونهب ودمر واعتدى على الاعراض ،وكيف هو البلد الان ينعم بالخير والامان .  ،فالحشد جند الله وصمام امان البلد وحراس الدستور وابناء المرجعية ،وحملة بيارق الله اكبر وهم نشيد السواتر وحماة المراقد الشريفة وزوارها ،وهم الذين دافعوا عن تراب الوطن يوم فر من فر من الاجهزة الامنية وترك واجبه بمجرد ظهور عجلات داعش واسلحتهم . فلايمكن ان يساور احد شك بغير ذلك ،لان من جعل التضحية والفداء والشهادة في سبيل الله طريقا ومنهجا له ،لايمكن ان تغريه مباهج الدنيا ولانشوة السلطة وعناوينها .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك