المقالات

حادثة ابن الخطيب من زاوية اخرى


 

محمد فخري المولى ||

 

الحوادث الاليمة تحدث ولا يمكن ان نردد ان هناك بلد مهما بلغ رقي منظومته الإدارية والهندسية والعمرانية ان يكون بمامن من هذه الحوادث .

طبعا لابد من الإشارة الى تفصيل مهم عندما تشعر البلدان بتهالك بعض البنايات تمحوها ليحل بعد فترة اعمار جديد برؤية جديدة وفندق بلازا ليس ببعيد .

لناتي لصلب الموضوع والواقع الصعب للمواطن  يفرض علينا ان ننظر بهذه الزاوية التي سنتحدث عنها .

المستشفيات الحكومية بناية وكوادر عليها مأخذ كثيره ،

فالطب الانساني لم يعد انسانيا ولا يمكن المجاملة بهذه المعلومة ، لكن بعد كورونا وبطولات الجيش الأبيض  أصبحت هذه المؤسسات وكودرها الملاذ الأخير للكثيرين وهو امر كنا نعتقد انه سيرمم مشهد الواقع الصحي لذلك بين القبول والرفض دخلت المستشفيات الحكومية على خط اللعب الأصلي وملاذ للعلاج من كورونا ومن غيرها .

لنضع السؤال الاهم من عدة تساؤلات ، لو فقد المواطن البسيط الملاذ الأخير أين سيذهب واين يعالج واين يجد العلاج واين.....؟

هذه نقاط مهمة وحيويه هل نحن بطريق التنصل من خدمة المواطن صحيا عن طريق هذه المؤسسات والقصور بهذا الامر سيؤدي طبعا الى الاتجاه نحو المؤسسات الأهلية لأنها ستكون الافضل لكن ليست متاحة للجميع وليس بوسع الجميع تحمل أعباء هذه التكاليف .

انت او انتي وهي تشمل الجميع عندما تنطلق الى الطبيب الخاص قد تبدأ ب 5 او 10 او  15 خمسة عشر ألف دينار  او اكثر  كمعاينة وكشفية كما يرددها عامة الشعب لكن ستنتهي بما لا يقل عن 250 الف دينار مبدئيا .

هذه دوامة المواطن البسيط مع القطاع الخاص الصحي مع الاخذ بنظر الاعتبار ان كل هذه ستختزل بمبلغ لا يتجاوز 25 الف دينار بالمستشفى الحكومي .

نتمنى ان ينظر لإصلاح القطاع الصحي والضمان الصحي للمواطن مع إلزام الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بوضع تسعيرات محددة لما يعانيه المواطن  من عدم السيطرة على هذا القطاع وترك الحبل على الغالب كما يردد مستغلين الاخفاق بالإدارة للملف الصحي   لمختلف الأسباب التي فجرها حادث المستشفى .

ببساطة لماذا هذا الاتساع الأفقي للخدمة الطبية الأهلية ومن ينظر حجم الإنفاق بمختلف تفاصيله على المؤسسات الصحية الحكومية سينظر ان ما يقدم لا يرتقي بمستوى الخدمة للمواطن

ببساطة اكبر هناك من يعتاش على أضعاف مؤسسات الدولة باتجاهه ومنها الصحية ، ليجني منها الكثير ، هناك شخوص من العاملين بالمؤسسة الصحية تبلغ معدل دخولهم اليومية قرابة مليون دينار ولا يستغرب احد وليس بالأمر السري هذا المبلغ يتصاعد الى أضعاف مضاعفة عند الكثير .هنا لا نبخس حق أحد او تخصص احد او مهارة احد ، لكن نردد انظرو الاتساع الأفقي للخدمة الطبية الأهلية بمختلف تفاصيلها مع النظر بجدية الى اعداد المستشفيات الأهلية .

مع قصور بتلك الخدمة بالمؤسسة الصحية الحكومية اذا لم ننظر للصورة والمستقبل بنظرة انسانية مهنية متناسبة مع حجم ما ينفق لها من اموال  سيتكرر المشهد بلعنة البسطاء والمساكين والمعوزين .

الا من متعلم ومتعض من الدرس

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك