المقالات

يوم القدس والبشارة 


محمود الهاشمي ||   ليس جزافا ان يطلق مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني (قدس ) على اخر جمعة من شهر رمضان المبارك ب(يوم القدس العالمي )،فالرؤية لدى الامام لاتقف في حدود احياء ذكرى للقدس الشريفة بقدر ما انها (مشروع تحرير ) ! ربما لم يكن ذهن قائد اخر ان ينشغل بامر خارج محيط البلد الذي فيه اذا ماكانت الظروف صعبة معقدة بالداخل  ,حيث ان الثورة الاسلامية كانت في ايامها الاولى وتشهد ضغوطا داخلية كبيرة ،بالاضافة الى الحربِ الظالمة التي شنها صدام ضد الجمهورية الاسلامية وما في ذلك من تأثير على الثورة ومجريات الاحداث ،لكن الامام الخميني (قدس) لم يتوقف عند حدود المشاكل الداخلية وتداعياتها بقدر ان يتوقف عند القضايا العليا للمسلمين والاحرار بالعالم . منذ عام 1979 اي منذ اعلان الجمعة الاخيرة من شهر رمضان كيوم عالمي للقدس ،وحتى يومنا هذا فان الثورة الاسلامية تعمل وبشكل جدي نحو تحرير القدس من نير الاحتلال الصهيوني . اي ان الاعلان لم يبق في حدوده الاعلامية انما هو عمل مقاوم وصراع ارادة مع عدو غاشم . في وقت كانت فيه الدول الغربية ومعها العشرات من الدول الاخرى داعمة للكيان الصهيوني ،وتقف مع اعماله الاجرامية في المنظمات الدولية كانت ومازالت الجمهورية الاسلامية تقف بالضد من اي مشروع صهيوني بالمنطقة وخارجها ،وقد كلفها ذلك الكثير من الضغوط والحصار . الان واحدة من مشاكل التفاوض في الاتفاق النووي الايراني ،ان امريكا تريد ان تتنازل الجمهورية عن (عمقها الاستراتيجي ) بمعنى التنازل عن دعم المقاومة بالمنطقة التي تحاصر الكيان الصهيوني من جميع الجهات ،مقابل ان تفرج عن اموال  ايران في اشد الحاجة لها ،نتيجة لضغوط الحصار عليها. اذن الموقف من القضية الفلسطينية يمثل موقفا للاسلام ضد الاستكبار والظلم ،وليس مجرد دعاية وتنتهي مثلما هي اعلانات الكثير من القادة عن الوحدة وغيرها . اننا عندما نرفع اصواتنا لاحياء (يوم القدس ) فانما نرفعه بكل قوة وكبرياء ،فاسرائيل لم تعد اسرائيل التي كانت تتباهى بالدعم الدولي لها ،ولا بسلاحها وتسلطها على المسلمين ،انما هي (اسرائيل المهزومة )! ان مجرد نظرة على واقع اسرائيل في الوقت الحاضر سنجد بكم من المشاكل الداخلية والخارجية تعاني ،وباتت ترى ان الظروف التي تكونت فيها هي غير الظروف الحالية ،فالدول الداعمة لها بدأت تتنصل عنها ،وان السلاح الذي تمتلكه بات لايحميها من سلاح المقاومة  وهي تتلقى ضربات يومية من ابطال الجهاد الاسلامي وحماس دون ان تقوى على الرد فيما ترتفع معنويات الشعب الفلسطيني بالداخل والخارج وهو يتصدى بكل بسالة للدفاع عن نفسه وارضه وتاريخه ،وذلك لم يأت لولا العمق الاستراتيجي له داخل الجمهورية الاسلامية . هذا العام سنحيي يوم القدس بثياب النصر المؤزر ،ونحن نرى الجمهورية الاسلامية تسجل انتصارات في كافة الميادين السياسية والعلمية والاقتصادية ،وتفاوض بكل اقتدار من اجل مصالح المسلمين . لقد غيرت الجمهورية الاسلامية المعادلات في المنطقة والعالم ،وبات المحور الذي يرى فيه احرار العالم انه يمثلهم ويقف الى جانبهم ،لقد وقفت سوريا على قدمها واستطاع العراق ان يطرد جيوش الاحتلال ولبنان من نصر الى تصر وسجل انصار الله نصرا اسلاميا على اعداء الله فيما يعيش شعب غرة رمضانا هانئا بالانتصارات . في وقت يسجل اعداء الدين ودعاة التطبيع تراجعا وهزائم يوما بعد يوم ويتوسلون العلاقة مع الجمهورية الاسلامية . صحيح ان (وباء كورونا ) قد منع الكثير من النشاطات في احياء يوم القدس وانها ستقام بالشكل الذي يضمن سلامة وصحة الناس ،لكن ذلك لم يجعلنا لانحتفل بالانتصارات التي نبصرها ونتحسسها ونعيشها ونحن نرى منائر القدس تتلألأ وتحتفل معنا في يومها الاغر . ان الوقائع على الارض تكشف عن نصر قريب ان شاء الله ،يمهد لظهور الامام المهدي (عج)  ويدعونا ان نبتشر خيرا ،كما  اوعدنا به سيد المقاومة السيد نصر الله بانه سيصلي بالقدس  وخلفه الشعب الفلسطيني والمسلمون جميعا . (وعد من الله حق )
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك