المقالات

"مدكوكة" بالثوم..!

506 2021-04-27

  حمزة مصطفى||

 

كتب الصديق عبد الزهرة الهنداوي  في "الصباح" الأسبوع الماضي مقالا بعنوان "الدكة العشائرية والسلم المجتمعي". الهنداوي إنطلق من فرضية العلاقة بين "الدكة العشائرية" وبين القانون عبر قرار مجلس القضاء الأعلى القاضي بالتعامل  مع "الدكة" وفقا للمادة 4 إرهاب كعقوبة رادعة يتبعها دور القوى المجتمعية بهدف إشاعة السلم المجتمعي. ولأن "الدكة" بوصفها دالا ترتبط بمدلول هو "المدكوك" فإن الهنداوي وخشية منه أن تنسحب هذه العلاقة الإعتباطية بلغة سوسير الى "   "المدكوكة" فسعى الى تبرئتها. و"المدكوكة" لمن لايعرفها من جماعة "الدليفري والسبايسي والفاست فود" هي نوع  من الحلاوة تصنع من التمر الزهدي رخيص الثمن عالي "الأوكتان" البشري .. يعني محسن  طاقويا من الطاقة لا من الطاقية.  لا أعرف دوافع الهنداوي من وراء موقفه الرافض للدكة العشائرية كونها تهدد السلم المجتمعي مقابل دفاعه الحماسي عن "المدكوكة" برغم إنها تستحق الدفاع عنها لاغراض يعرفها الحلويون وجلهم من المؤمنين. من جانبي أضيف دافعا آخر للخوف هو إحتمالية صدور قرار يعد "المدكوكة" صناعة وطنية تتطلب موافقات وإجازات وكوميشنات. ومن يدري فقد ترفض طلبات إستثمار التمر الزهدي في صناعة "المدكوكة" فنضيع المشيتين.. لا حاربنا "الدكة" العشائرية ولا تركنا الجماهير  تأكل "مدكوكة وتوصوص".   مع ذلك اطمئن الهنداوي وكل محبي "المدكوكة"  أن  القرارات في بلدنا والحمد لله  لاتطبق الإ أول ثلاثة أيام. أي قرار عن أي موضوع في أية قضية على أي مستوى في كل الميادين إحسب له ثلاثة أيام من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وبعدها توكل على الله لاتأخذك فيما تريد فعله لومة لائم. ولأننا قوم نؤمن بالمقولة المشهورة  "أكل مايعجبك والبس مايعجب الناس" ولأن "المدكوكة" من الصناعات المحلية واطئة الكلفة فإن بإمكاننا  التفنن في صناعتها وتناولها. لا أحد يحاسبك لأنك لم تخرج عن سياق العرف الذي لايمكن تخطيه. العرف نتخطاه حين يتحول  الى قانون. بمعنى إذا صارت مقولة "أكل مايعجبك والبس مايعجب الناس" ملزمة التطبيق فإن ماسيحصل هو العكس. نلبس مايعجبنا ونأكل مايعجب الناس. فهناك من لايعجبه السمك الزوري أو الزبيدي لكنه مضطر غيرباغ ولاعاد الى تناوله. فالناس هي من تريد ذلك. بل قد يصل الأمرإجبارك أن تأكل .. مدكوكة بالثوم.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك