المقالات

نظرة مبكرة عن قرب..الخلفيات الثابتة ستكرر المشهد الانتخابي

2122 2021-04-24

 

حافظ آل بشارة ||

 

1- اغلب الاحزاب العراقية تضع مصالحها الضيقة فوق مصلحة الوطن والشعب ، ومستعدة للتضحية بالوطن والمواطن لأجل مصالحها .

2- اغلب الاحزاب العراقية فاسدة ومتوحشة وليس لديها مانع شرعي او اخلاقي لارتكاب ابشع الجرائم من اجل تحقيق اهدافها .

3- في معركة الدعاية الانتخابية لا توجد محددات اخلاقية بين المتنافسين ويمكنهم اللجوء الى الاغتيالات والخطف والتهديدات والاستعراضات المسلحة والتفجيرات .

4- لا يمكن حفظ أمن الانتخابات ، وستقع مراكز الاقتراع تحت رحمة العصابات المسلحة وبامكان تلك العصابات تنفيذ اوسع عمليات التزوير لصالح الحزب الذي تمثله .

5- مازال أمن العراق بيد العصابات المسلحة وهي اقوى من القوات الأمنية عدة وعددا وسطوة معنوية ، وبامكانها التلاعب بالأمن في ايام الدعاية الانتخابية لخلط الاوراق او لخلق الازمات ثم التبرع بحلها .

6- مازال معظم الناخبين العراقيين خاصة المترددين وغير الحزبيين غير واثقين من اثر الانتخابات في تكوين الدولة العادلة ، لذلك فهم لا يتعاملون معها بجدية ويبيعون أصواتهم بابخس الاثمان .

هذه الثوابت في خلفيات المشهد السياسي والأمني والتنظيمي تجعل الانتخابات تكرر نفسها وتعطي نتائج مشابهة للنتائج السابقة ، ولن يكون متوقعا ان تتغير هذه الثوابت في الشارع بل المنتظر ان تزداد قوة طرف من الاطراف وسطوته ليكتسح الآخرين ويحصل على اصوات اكثر بالتزوير طبعا ، اما الاحزاب التشرينية فلن تتمكن من دخول هذه الساحة المحتكرة لاصحابها التقليديين الا بدعم خارجي ، وان حاولت الجهات الاقليمية والدولية المؤيدة واذرعها دعمهم فلن يكون حضورهم كبيرا الى الحد الذي يجعلهم مفاجأة الانتخابات .

اذا تكرر المشهد الانتخابي فهذا يعني ان التغيير المنشود في وضع البلد والشعب لن يتحقق ، فكل الذي جرى للعراق من ارهاب وفساد وفشل وفوضى طيلة 18 سنة الماضية انما جرى في ظل نظام سياسي يعتمد الانتخابات وفصل السلطات شكليا ، لأن المحاصصة تلغي كل الحلول الممكنة، اذن فليبحث المتضررون والفقراء والعاطلون والمروعون والغاضبون ومن يمثلهم من القوى الشريفة عن نظام بديل ، ان اخطر ما يواجه توازن القوى ان تنبثق الخلافات بين اعضاء تحالف الفتح لتحبط جمهورهم اولا وتضعف قدرتهم على المنافسة ثانيا ، هذا مأزق حقيقي لتحالف الفتح المعبر عن قوى المقاومة ، وهو الذي كان مطالبا بأن يكون الاقوى ليؤسس أديولوجيا سياسية بديلة من اجل بناء دولة مواطنة عادلة وحقيقية وليس دولة عصابات ، ولا يضيع الوقت بالخلافات .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك