المقالات

البدر..بدر لن يأفل أبدا..!


 

عمار محمد طيب العراقي ||

 

قال تعالى (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)  الأحقاف ..

نحن الآن في السنة الأولى من العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، وهذا يعني أن عمر بدر قد بلغ اكثر من أربعين عاما بعام.

بهذا العمر المديد؛ والذي نسأله تعالى أن يمد فيه الى أن تتحقق دولة العدل الإلهي، لتشهد الظهور المبارك؛ للطلعة البهية والغرة الحميدة الإمام المنتظر "عج". وأن يكون البدريون من قادته سلام الله عليه وجنوده، يتحتم بهم أن يضعوا هذا الهدف في حدقات الأعين دائما وأبدا، وأن يعرفوا أين يقفون والى أين هم ماضون، وبم ينهضون وكيف يصبحون ويمسون، وأن لا يركنوا الى السهولة ابدا..

بلغة العصر فإن "بدر" قد انجزت كثير من أهدافها، وهي اليوم على أعتاب مهمات جديدة، قيض لبدر ان تكون النصل والترس والراية، وأن تكون خيولها في طليعة الغبرة التي ستنجلي؛ عن عراق الدولة الإنمائية القوية المقتدرة العادلة، في هذا المقطع التاريخي الدقيق.

إبتداءا فإن المسيرة الظافرة لبدر طيلة العقود الأربعة المنصرمة، كانت حافلة بالعطاء والمآثر، ونقولها بثقة أن أبنائها الميامين أدوا تكليفهم الشرعي، بما يمليه عليهم الضمير والدين وحاجات وهموم الوطن، وأنهم أنجزوا ذلك ليس على ما يرام فحسب، بل يمكن القول أنهم أنجزوا عملا جبارا، وأدوا الأمانة بالكيفية التي تجعلهم مطمئنين الى المستقبل.

على الرغم من أن بدر وجدت نفسها إزاء تحولات كبرى، كانت قوى عظمى ودول نافذة، تمتلك قوة وأموالا وتأثيرا عظيمة جدا، إلا أن بدر ومجاهديها وشيخهم قائدها أبلوا بلاءا حسنا، وأستطاعت بدر بحنكة قائدها وحسن تدبيره، أن تمضي بالمسيرة الجهادية، جهاد السيف وجهاد البناء، وأن تجد لها مكانا متميزا معتبرا، ودورا مؤثرا في عصر التحولات الكبرى التي يشهدها العراق، ويمكن القول وبثقة تامة، ووجدان ثابت، أن بدر اليوم قطب رحى العملية السياسية، بحيث أن من العسير جدا إتخاذ قرار يتعلق بمستقبل العراق وكيفية بناء دولته، دون أن يكون لبدر وقائدها الدور الحاسم في إتخاذ القرار..

بدر اليوم رقم صعب بالمعادلة السياسية العراقية، وليس من الممكن تصور إمكانية تجاوز هذا الرقم، ناهيك عن أحلام الأشرار بحذفه،  لكن هل أن هذا الوضع؛ يكفي أو يتناسب مع الأهداف التي تأسست من أجلها بدر؟!

نقول أبدا؛ وكل ما أنجزناه لا يمثل إلا مرحلة تمهيدية للوصول الى الهدف، وهو بناء الدولة الإنمائبة المقتدرة القوية العادلة، وهو مصطلح ستجدون أنه سيتكرر في قادم الأيام كثيرا،، تحقيقا لقول الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه: "بدر أمل الأمة"

بناءا على هذه المقولة المباركة، فإن "بدر" يجب أن يكون الرقم الأهم في المعادلة العراقية، وليس رقما مهما صعبا، بمعنى أن يكون القرار السياسي العراقي معقود لواءه ببدر ومن يؤمن بأهداف بدر، وهذا ليس هدفا مثاليا أو أمنية يتمناها محب مندك بعمق بدر، قضى اربعة أخماس عمره في بدر، لأن بدر رسالة وليست قوة لتحقيق هدف مرحلي، وبدر ليس مشروعا سياسيا صرفا، كسائر الأحزاب والقوى السياسية العاملة في الساحة العراقية، بل هو مشروع أمة، والتاريخه يحدثنا أن مشاريع ألأمم تعني حياتها، بكل تفاصيل الحياة وعناصر ديمومتها.

شكرا

21،4،2021

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك