المقالات

مللنا الفوضى..!

1916 2021-04-19

 

خالد القيسي ||

 

هل من المعقول ان نفكك النظام  الديمقراطية والعودة الى نظام ديكتاتوري فردي اذاقنا الوان العذاب والهوان ،  لم نعد نريد شيء ، مللنا من نظام ديمقراطي متعثر تنمو فيه التحديات والصعاب من كل جانب ، ازمة بطالة وسكن وفقر، وابوابه  مشرعة أمام الفساد ، وحكام لم تصغر في اعينهم الدنيا ، ولم تراعي حاجات البلد حاضرا او مستقبلا ، فتضخمت المشاكل وتوسعت الهوة بين الناس والطبقة الحاكمة .

مللنا الفوضى ونرغب في عيش أمنٍ وامان ونظام وقانون يحكمنا ، فهناك من لا يحده قانون ولا يخاف من محاسبة ، سواء من تظاهر ومن توسد الفساد حتى اصبح الامر معقد ، فشلت الحكومة في معالجة ظاهرة التظاهر وفشلت هيئة النزاهة في معالجة الفساد وانقاذ ما يمكن انقاذه بسبب تدخل القوى السياسية في القضاء وحماية الفاسدين ، أوجهات مليشياوية تفرض ارادتها وتقوم بسلوكيات خاطئة .

كانت الارادة في التخلص من النظام القهري باي وسيلة وطريقة كانت ونرضى بأي حل وبحكم  حتى الشيطان ، وعندما حصل الانقاذ حلت الكارثة بحكم الفساد والفوضى الذي انتشرت فيه زعامات طائفية وعائلية واخرى دينية وقومية لم تهتم بهوية البلد ، وتبحث عن مصالحها وبهواء ملوث بانتماء غير وطني وبدلت ماهو صالح بالذي هو أدنى، قوامه ادامة الفوضى ونهب المال العام وتوفير الاجواء لمعادي العملية السياسية بالعمل المضاعف في تضخيم ابواب الفتنة والشر واشاعة الكراهية والترهيب  مما زاد تدهورالبلد اجتماعيا واقتصاديا وتبعثر سياسي قائم لا تحمد عقباه.

اليوم الناس تحتضر والكورونا تفتك بها ، مدنها هرمة ، شوارعها شاخت ، مستشفياتها تآكلت ،مصانعها تعطلت ، ترافقها افعال مشينة في تحد سافر للدولة والقانون ،وهناك من يعمل على تمزيق وحدة البلد بضغوطات خارجية ويبتعد عن تطلعات الامة في خلق فرصة نجاح للقوى الوطنية لتقويم العملية السياسية واستقرار البلد ، وتحقيق ما يامله العراقيون من اعدة بناء وطن بعيد عن الطائفية والمذهبية والنعرة القومية ،وهنالك اعلام  يكذب ويزيف الحقائق والترويج لما يشاء في ازدواجية المواقف والتناقضات سارت عليه منذ قبر نظام العفالقة في عدائية تربوا عليها ضد التحولات المنشودة ، والاساءة الى رموز المجتمع في النقل والتاريخ في حملات مضللة ومشوه ، باذلة كل هذا الجهد السيء لحرف مسيرة العراقيين ممن وطنيتهم  حقة ونهجهم ثابت لرفعة شأن البلد الذي توج في الانتصار على الطاغية والوهابية وداعش ومن يتخندق من ورائهم ، ويعلى صوتهم مرة بعد اخرى في بناء سليم لوطن اتعبته الاقدار واعادة الهواء لشعبه من أن يتنفس من جديد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك