المقالات

بأدوات محلية..رسائل التعوّيم السعودي لداعش ؟

559 2021-04-18

 

حسين فلسطين ||

 

شكّلت الهزيمة المذلة للرئيس الأمريكي المخلوع (دونالد ترامب) صدّمة كبيرة بالنسبة لحكام الخليج الذين رهنوا حلم البقاء والتمدد برضا وقبول الإدارة الأمريكية المتناغمة مع جنون (ترامب) وطغيانه ، لا سيما وليّ عهد الكيان السعودي الوهابي (محمد بن سلمان) الطامح لأمتلاك زمام المبادرة في عائلة تعاني من صراع داخلي محتدّم وصل فيما اعلن إلى الاعتقال والتصفية السياسية وحتى الجسدية !

ولعل تنصيب الرئيس الأمريكي (جو بايدن) زاد من قلق الكيان السعودي ،

ليس لأحتمالية اختلاف تعاطي الإدارة الأمريكية مع الملفات ذات الاهتمام المشترك ، بل لأسباب أخرى تعوّد لأيام الانتخابات الأمريكية التي دعمت بها السعودية وبشكلاٍ مطلق حملة المخلوع ( ترامب ) ومشاريعه السياسية في العالم وفي مقدمتها التطبيع مع الكيان الصهيوني ، لذلك فإن السلطات السعودية تطمح وتخطط للفت أنظار (بايدن) من خلال إعادة تقديم كيانها إلى واجهة المنطقة وكالعادة من خلال الساحة العراقية التي كانت مسرحاً لاكبر واخطر مشروع إرهابي دموي في العالم واستخدام اشلاء أجساد الشعب العراقي كأوراق تفاوض رابحة تحقق المشروع الوهابي الصهيوني في المنطقة والعالم.

لذلك فإن عملية أعادة الكيان السعودي تعويم تنظيم داعش الارهابي في العراق ستلقى بكل تأكيد تفاعلاً من قبل (بايدن) ، كما حصل مع الرئيس الأمريكي الأسبق (باراك أوباما) ولأن السعوديين اكثر من يجيد استخدام ورقة التنظيمات الإرهابية فإن الإدارة الأمريكية ستتعاطى مع هذا الملف بالطريقة التي تعاطت معها في عهود (بوش الابن) و (اوباما) اضافة الى (ترامب) ، مستفيدين من إعادة تفعيل الأدوات المحلية نفسها التي كانت واجهة الإرهاب في العراق وراعيته و واجهته السياسية والحكومية .

 أن أهداف الكيان السعودي واضحة تماماً ، فهي تتضمن خلط الأوراق لإجهاض الانتصار الكبير الذي حققته قوتنا الأمنية البطلة وفي مقدمتها قوات الحشد الشعبي المقدس ، من خلال تشويه سمعة قوات الحشد واستهدافها اعلامياً وسياسياً بالتزامن مع أحداث بعض الخروقات الأمنية ذات الرسائل السياسية الواضحة ومن ثم إطلاق موجة من الأكاذيب والشائعات بالضد منه كأتهامها بالقتل والسرقة واستهداف المدنيين ، وبالتالي صناعة رأي عام يستهدفه بشكلاٍ مباشر  ومن ثم طرح فكرة الحشد الشعبي كنسخة إرهابية بلون شيعي كجزء من برنامج السلطات السعودية تعوّيم داعش الإرهابي ، وهذا ما يناسب إلى حد كبير السياسة الأمريكية الثابته على الرغم من متغير (بايدن) مما يحتم عليه فتح باب اغلقه الصراع الانتخابي بين الرئيس الحالي والسابق !

أن التفجيرات الأخيره في مدينة بغداد وتجدد المواجهات مع تنظيم داعش الإرهابي لم تكن مفاجئة ، بالرغم من مجيئها بعد فترة من التوقف ، لأسباب عديدة تأتي في مقدمتها تغيير قادة أمنيين لهم خبرة كبيرة في التعامل مع التنظيمات الإرهابية ، كذلك كونها تحتفظ بعدد كبير من الدواعش كخلايا نائمة تنفذ ما يناسب المشروع السعودي في ظل تهيئة اللاعب السياسي المحلي (بعض القوى الكردية والسنية) الملاذ الآمن لهم من خلال توفير كل أشكال الدعم !

وفي كل الأحوال ، يبقى سعيّ "السعودية" للعودة إلى معادلات التعامل السابقة مع واشنطن (ترامب) او (اوباما ) هو زيادة دعم الولايات المتحدة الأمريكية في ملفات مهمة ومصيرية كالملف العراقي و الإيراني اضافة الى الملف اليمني الذي بدأ يرهق (بن سلمان) وينذر بأنهيار سلطة الكيان واقتصاده.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك