المقالات

الأمريكي وسباق الزمن في العراق


 

هيثم الخزعلي ||

 

كلنا نتذكر مقولة ترامب بأنه سيأخذ نفط العراق، وحينها سأله المقدم كيف هو سيأخذه، فقال العراق به حكومة فاسدة وشعب (فاسد، وحاشا الشعب العراقي ) ، الان نتسائل هل هذا هدف ترامب ام هدف الولايات المتحدة الأمريكية، فسياسة للولايات المتحدة في العراق لم تتغير مع ذهاب ترامب، بل ان الكادر الإداري تقريبا بقى نفسه في إدارة الملف العراقي، والرئيس بايدن صاحب مشروع تقسيم العراق هو المشرف حاليا لخبرته الطويلة في العراق، مراكز الدراسات الأمريكية تقول بأن خطتهم ٢٠٢٠_٢٠٣٠ لاتوجد دولة اسمها سوريا، ولا دولة اسمها العراق، بل حقول نفط يحرسها الجيش الأمريكي، وحولها جماعات متنازعة عرقيا ودينيا.

ما تسعى اليه الإدارة الأمريكية هو انهاء القطاع العام في العراق، وتحويله للنظام الراسمالي، وشراء اصول الدولة من حقول نفط وغاز وأراضي، وهذا ما حاول تمريره السيد الكاظمي في موازنة ٢٠٢١.

وتوصيات غرفة التجارة الأمريكية فيما يخص الحوار الاستراتيجي مع الكاظمي، الذي عقد قبل ايام، نصت الفقرة الرابعة منه على تكوين مناطق اقتصادية خاصة في البصرة وكركوك..

وبربط هذه الفقرة مع الفقرة ٣٢ في الموازنة التي اقترح بها الكاظمي بيع اصول الدولة، يتضح المشهد اكثر..

واليوم قرار فرض الضرائب سيأكل من دخل ٦ مليون مواطن عراقي، بعد أن اكل رفع سعر الدولار ثلث المرتبات.وهذا بدعم الكتل  الفاسدة التي ذكرها ترامب.

مع تعطيل مشروع مستقبل العراق (ميناء الفاو ) وربطه بطريق الحرير..

وما زاد الطين بلة رغبة الإمارات بالاستثمار بميناء الفاو، ويا خوفي ان يكون الكاظمي وقع معهم اتفاقيات بذلك.

الاجراءات المالية في العراق ستؤدي  لانهيار القطاع العام ثم بيعه وبيع اصول الدولة للامريكيين والخليجيبن واي مستثمر اخر..

وثم يأتي دور برنامج الصدمة الذي ذكرناه في مقالات سابقة بأن البنك الدولي سيطبقه في العراق، ومن ضمن شروطه تخصيص الشركات الرابحة!! وتسريح آلاف الموظفين.

ومع ارتفاع معدلات البطالة والفقر والكساد سيتحول الجمهور المليوني العاطل عن العمل  لقنابل ملغومة بوجهها الإعلام للتظاهر واحراق الأخضر واليابس..

وكل ما نحتاجه هو الصمود، لان العالم بدأ يتغير، الصين على حدود العراق باستثماراتها، وروسيا تحشر الولايات المتحدة بالزاوية في موضوع أوكرانيا..

وتركيا تبتعد عن المحور الأمريكي، بل كل دول المنطقة وحتى الخليجية وأوروبا ونظام الكيان الصهيوني دخلوا في طريق الحرير..

لابد أن نحافظ على بلدنا ونوقف النزيف الاقتصادي الذي يقوده الكاظمي بدعم الفاسدين، وان نعد البرامج والخطط لإيقاف هذا التغول للبنك الدولي على الاقتصاد العراقي..ونصبر حتى تعلن الولايات المتحدة انحسارها وانسحابها من العراق بل من الشرق الاوسط.. و الشجاعة صبر ساعة..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك