المقالات

المواطنة بين الداخل والخارج

563 2021-03-29

 

حمزة مصطفى ||

 

بعد عام 2003 عقب الإحتلال الأميركي للعراق إنقسم العراقيون الى عراقيي  الخارج وعراقيي الداخل.

كان هذا أول إختراق لمفهوم المواطنة التي تكاد تلفظ الآن بعد 18 عاما أنفاسها الأخيرة. خلف الله على يونس محمود عمل لها عام 2007 عملية تنفس إصطناعي حين فزنا بكأس آسيا عبر ضربة من رأسه على مرمى السعودية.

عدنا بعدها  نختلف على كل شئ بمن في ذلك أغنية كاظم الساهر "أنا وليلى". 

في سنوات الإحتلال الأولى, أقصد أيام كان تحريرا, كان الأخوة عراقيو الخارج يسيرون في شوارع بغداد لمن دخل منهم مع الدبابات الأميركية المحررة أو"حاجا تائبا" على طريقة البابا وينظرون لنا, نحن عراقيو الداخل  بوصفنا مواطنين نحتاج الى صحة صدور.    

"راحت الأيام وجت الأيام" وإذا بالمعادلة تنقلب رأسا على عقب, وعقب على رأسين. التحرير صار إحتلال مقيت, ومن جاء مع الأميركان بمن فيهم بعض الآباء المؤسسين لهذا النظام راحوا يكشفون عن بطولاتهم على الأميركان عبر لقاءات تلفزيونية نتابعها ونحن "نضحك بعبنا" سواء قبل دخولهم أو بالضد من بول بريمر  بعد دخولهم.

 بريمر الذي كان رئيسا مطلقا لكيان أطلق عليه "مجلس الحكم" الذي هو أول مجلس حكم بالتاريخ بلا حكم.  

أيضا "راحت الأيام وجت الإيام" وإذا بمفوضية الإنتخابات المستقلة تفاجئنا بالغاء     إنتخابات عراقيي الخارج.

صدق لو قالوا الأيام دول, يوم لك ويوم عليك.

 هذه المرة لم نضحك في "عبنا" لأننا حيال كوميديا سوداء هنا.

 لذلك تساءلنا في كل "عبوبنا" لا عب واحد سؤالا مركزيا ومعنا ثوارإنتفاضة تشرين الباحثين عن وطن وهو "جاوين المواطنة لعد".

 كنا في الواقع نردد نائحين مع الراحل عباس جميل "ماني صحت يمه أحاه جاوين أهلنا" . نعم إذا أردنا الحديث عن المواطنة نصرخ سائلين ونسأل صارخين وبأعلى نوت موسيقي .. "ماني صحت يمه أحاه جاوين أهلنا".

اليس المفروض المواطنة واحدة لاتتجزأ؟ المفارقة اللافتة أن الغالبية العظمى أيدت الغاء إنتخابات الخارج.

ومن بين من أيد نسبة كبيرة جدا من دخل من عراقيي الخارج سواء مع الدبابات أيام التحرير أو حاجا تائبا حيث إكتشف بعد سنوات أن الأميركان دخلوا العراق لا لإسقاط النظام السابق بل باحثين عن قبر .. صديقة الملاية. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك