المقالات

هيمَنَة التِبَعية شرذَمَت الشيعة وضَيٍّعَت العراق


 

✍️ * د. إسماعيل النجار ||

 

🔰 منذ العهد البابلي مروراً بالملكيَة وحكم الحزب الواحد وصولاً إلى عِراق اليوم، لَم يشهد وطَن الرافدين حُكومة وحكَّاماً أفسد من اللذين يمُرُّون عليه منذ التحرير فكل اللذين تعاقبوا على السُلطة كإنهم كانوا يعيشون الإحتلال بداخل عقولهم فتعاملوا مع هذا الوطن العريق كإنه ليس وطنهم وعاثوا فيه فساداً ونهباً وهدراً للمال العام وبيعاً للسيادة،

**والمنافذ البحرية في خور الزُبَير عُرِضَت للتجارة وتقاسم أحزابه الأرصفة وبونات النفط ودرجَت فيه السمسرات والصفقات وهَيمَنَت سياسة المحاصصة على البلاد، كل ذلك كانَ بسبب الغربة التي عاشها قادة العراق الجُدُد خلال نفيهُم لعشرات السنين والتي تسببت بفقدان الكثير منهم لوطنيتهم حتى باتوا يشعرون أنه موسم قِطاف يتم إستغلاله وليس وطن مَرَّت عليه سنين عِجاف وتحررَ ولا بُد من تضافر الجهود لبنائه وإنصاف فقرائه والمظلومين فيه.

🔰 إن تشرذم الشيعة وتمزُق فصائلَهم وأنانية بعضهم وعمالة البعض الآخر للإمارات والسعودية مع كثرة طموحاتهم جعلتهم نَواة تقسيم وليسوا نواة توحيد رغم حجم التضحيات ألتي قدمتها هذه الفصائل خلال معركة التصدي لإرهاب داعش الأميركي السعودي.

🔰 إستفاد البرزاني كثيراً من التمزُق الشيعي وعاشَ إستقلالاً وطنياً كردياً فعلياً من دون أن يضطر إستجدائه من حكومة بغداد المركزية لا بل وصل به الأمر أنه أصبح يقرر عنها ويأمر وينهي فيها ويستقطع امواله منها بالرغم من انقطاع رواتب موظفيها، وينكر عليها حقها من العائدات النفطية المستحقة  ومن منافذ الحدود،

أيضاً عاش الإقليم الإستقلال بكل معنى الكلمة لدرجة أن أي مواطن عراقي يريد الدخول الى اراضيه يحتاج إلى كفيل من الداخل!

**وكل ذلك يحصل بسب تملُق السياسيين العراقيين للبرازاني الذي يؤمن لهم ولأموالهم التي ينهبونها ملاذاً آمناً من مال الشعب العراقي الفقير.

🔰 والأخطر من ذلك عودة البعثيين إلى المناصب الإدارية والحكومية والمجاهرة بحزب البعث البائد حتى وصل الأمر الى رفع صور صدام حسين في مناطق الأنبار وتسمية المطاعم بإسمه علناً ضاربين بعرض الحائط ملايين العراقيين الشيعه اللذين اعدمهَم اللعين ولا زالت أماكن دفنهم مجهوله والبعض منها يُكتَشَف تباعاََ.

🔰 إن الظواهر الغربية التي برزت في العراق لَم تخطر على بال كاتبي القصص والمخرجين الهوليوديين!

فلم يسبق لبلد إن نفذت به مجموعة إرهابية كداعش هذا الكَم من القتل والتنكيل والعمليات الإنتحارية بالعسكريين والمدنيين على حدٍ سواء وتم تسجيل ما يزيد على الخمسَة آلاف من الإرهابيين القَتَلَة والإنتحاريين بأنهم شهداء حرب وتُدفع لهم رواتب ومستحقات! بينما عوائل وذوي الشهداء والضحايا الحقيقيين لا زالوا يتوسلون إعطائهم حقوقهم ويتعرض البعض منهم للإبتزاز المالي وأنواع أخرى أخجل ككاتب من ذكرها!

🔰 وأخيراِ العراق الى أين في ظل تناحربعض قادة القوى السياسية الشيعية مع الفصائل؟ إلى متى سيبقى العراق وشعبه وإقتصاده رهينة خلافاتكم وتمزقكم؟

 إلى متى سيبقى مجلس النواب بيد الحلبوسي ؟

ورئاسة الجمهورية بيد برهم صالح؟

وكردستان تتطاول عليكم وتمرغ انوفكم وتسلبكم الأموال ولا تتجرأون حتى من تحدي البرازاني؟

🛑 الجواب بعيد....

 

✍️ * د. إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك