المقالات

كان يا ما كان زارنا بابا الفاتيكان..!

1914 2021-03-07

 

قيس النجم ||

 

عندما يقال أن الحوادث تصنع الرجال، فقد يكون الحدث ليس كبيراً، ولكن أن يصنع الرجال الحدث بقيمته فتلك هي العظمة بعينها، فالمكان أبسط ما يكون لكنه أروع ما يمكن أن يلتقي فيه قطبا الديانة الإسلامية والمسيحية، فعظمة المكان تستمد هيبة قلَّ نظيرها، من هيبة ذلك العالم المتواضع السيد علي السيستاني (دامت بركاته) في تلك المدينة القديمة من النجف الأشرف، ليحضر لقاءاً مع البابا الفاتيكان، في حدث تأريخي شهده العام (2021) والعالم يشهد تحديات سياسية وصحية خطيرة، لكن هذا اللقاء والحدث يحملان في طياتهما الكثير والكثير، لإنه لقاء الاجداد والامجاد.

الخامس من آذار وطئت أقدام البابا الفاتيكان أرض الحضارة، والمجد، والتعايش، الأرض الطاهرة صاحبة التنوع الأكثر غزارة في المنطقة العربية، حضر الى العراق ليقول للبشرية: أن الأديان السماوية لا تموت بموت أنبيائها بل على العكس تعيش خالدة حينما تكون بأيدٍ أمينة، لتعيش البشرية بسعادة وسلام.

عالم اليوم مليء بالعنف والحقد والكراهية، وهذه كلها نبذتها جميع الديانات السماوية، فمملكة الأرض ومَنْ عليها تعاني القسوة والتوحش والحيرة، أما لقاء الزعامات الدينية الكبيرة فيعني الأمل والحكمة، لدرجة يُترجى من آثارها أن تكون في طياتها رسائل إيجابية للعالم، لنشر المحبة والتسامح والتعايش، ومساعدة الشعوب المقهورة على النهوض، فمَنْ يرحم في الأرض يرحمه مَنْ في السماء.

الماضي والحاضر والمستقبل، أزمات متداخلة ومشتركة في حوادثها ورجالاتها، فأينما يحل الإعتدال والتواضع والتدبر تحل الحكمة والمساواة والسعادة، ومهما يحاول البعض إعطاء صور من التشويش، والخداع والزيف والتنكيل، عن زيارة البابا للعراق سيفشل لأنها في حقيقتها تعني الكثير لنا كمسلمين ولإخواننا من المسيحيين، وما حملتها رسالته من وضوح باننا معكم، أيها العراقيون مسلمون ومسيحيون، وكل الاطياف.

الماضي يحمل لنا صورة واضحة عن التعايش والإهتمام، من قبل الإمام علي (عليه السلام) عندما كان يعتني ويحتضن عامل مسيحي هرم مخلص حتى وفاته، واليوم سجل التاريخ مواقف مشرفة للسيد علي السيستاني في الدفاع عن حقوق المسيحيين، في الأراضي التي استباحها الإرهاب من عراقنا بعد (2014) لتكون رجالات الماضي والحاضر حوادث عظيمة، كي نأخذ منها دروس المستقبل، في التعايش مع الطوائف الأخرى.

 ختاماً:  مهمتنا هي أن تعيش الطائفة مع أخواتها دون طائفية تذكر ، أو حقد دفين، والحليم تكفيه الإشارة، فزيارة البابا تعني الكثير لمَنْ هم في سدة الحكم، لو كانوا يفقهون..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك