المقالات

عن زيارة البابا أتحدث..!

1832 2021-03-05

 

د.نعمه العبادي ||

 

خلال الساعات الأولى لزيارة بابا الفاتيكان، رأيت وقرأت الكثير من المنشورات والتعليقات الغريبة، والتفسيرات العجيبة، فضلا عن بعض السخرية غير اللائقة، ومع لحظات الزيارة الأولى أبين الآتي:

١- هذه الزيارة الرسمية محكومة بطقوس بروتوكولية محددة تتعلق بمجريات الزيارات الرسمية مضافا الى خصوصية البابا، وفي ذات السياق، بالعادة تظهر بعض التصرفات التلقائية الطبيعية التي لا تتعارض مع المسار البروتكولي المحدد، وقد تحدث بعض الظروف والفجوات خلال اي زيارة لان جهات البروتكول لا يمكنها تقييد تصرفات كل الحاضرين بشكل صارم.

٢- يطرح البعض طموحات وطلبات بسقوف عالية جدا يطالب العراق بطرحها، مثل الطلب من الدول الاوربية وحكوماتها لتغيير منهج سياساتها او محاسبتها عن مواقف معينة، وهو امر غير منطقي، فمهما كانت مكانة البابا فللبلدان مصالحها وتوجهاتها وارتباطاتها المحكومة بتوازنات اخرى.

٣- هناك انقسام بين شيطنة الزيارة وبين من يجعلها بشارة بدين جديد، وكلا الاتجاهين ليس صحيحا، فالبابا رجل سياسية مع عنوانه كرجل دين، والتداخل بين الدين والسياسة عميقا، ووضع العراق والعالم اعقد واصعب من تغييره عبر زيارة دينية، كما، ان العراق بتوجهاته ومنطلقاته وتاريخه وعقائده ورموزه لا يتغير بجرة قلم او بتصريح او بزيارة، وانما هي فرصة طيبة للتعارف والتواصل وتعزيز منهج العلاقات.

٤- من المهم التركيز على جوانب وزوايا مؤثرة، فالرجل على عمره المسن والظرف الصحي والتحذيرات من الظرف الامني، اصر على الزيارة ونفذها، وهي خطوة طيبة لم يفعلها الكثير من المقربين، وممن للعراق في ذمتهم الكثير من الديون، لذلك ينبغي النظر للامور بعين منصفة ومنطقية.

٥- تأكدوا بأن الرجل من زمن يتم أعطائه تفاصيل عن كل الوضع العراقي وتقسيماته وخصوصياته ولذلك هذا التنوع في الامكنة واللقاءات، وهناك العدد الكافي الذي يهمس بأذنه ويعرف حتى عن اخبار التبليط الجديد، لكنه رجل مدرب ويعرف الحدود الدبوماسية، ويركز على المهم من نظره.

٦- أقل ما يقال في هذه الزيارة، انها نبهت عن حجم المشترك العميق في هذا البلد، وامكانية صياغة مناطق وسطى بمجرد التعالي عن الخصوصيات الضيقة والمصالح الجزئية.

٧- ختاما، هذا الاقرار العملي لعودة رسم خرائط الحضارات له اهميته، ومع ان الناصرية والنجف وبغداد واربيل مدن كبيرة وعظمتها لا تحتاج الى اضافة إلا ان زيارة بهذا الحجم تعيد توجيه البوصلة الى العراق.

٨- على الجميع ان يفهم ان العراق ومستقبله ومتعلقاته هي محل صراع قوى دولية كبرى وبدون مغالاة فهي الاكثر اهمية، لذا فإن التغيير سيكون بصعوبة هذا التعقيد، ومن هنا نفهم مجريات الامور، ونقيم النتائج المتوقعة للزيارة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك