المقالات

الاستخبارات يا حكومة الجنرالات

1765 2021-02-21

 

زيد نجم الدين||

 

لم يتبقى للنصر طعم و نحن نشاهد اولئك الابطال الغيارى من شجعان قواتنا المسلحة و قد ضمتهم تلك التوابيت الملفوفه بعلمنا العراقي الذي اصبح رفيقنا و شريكنا في احزاننا و جراحاتنا و شاهد عيها ، لكن لا بد لتلك الدماء الزكية ان تثمر في يوم ما امنا واستقرارا في الطارمية و كل ربوع الوطن ، و بلا شك فان  فاتورة ذلك اليوم ستكون طويلة و ملطخه بدماء الشهداء و دموع الايتام واهات الامهات وحسرات الارامل.

قبل الشروع بكتابة هذا المقال القصير بحثت في كوكل و على عجالة عن العمليات الارهابية المنفذه اخيرا في مناطق حزام بغداد و اعالي الفرات ، و ليتني لم افعل لما اصبت به من خيبة امل ، اذ ان منذ الثالث من ايار 2020 و حتى لحظة كتابة هذا المقال و الذي اكتبه و انا اراقب اخبار المعارك الدائرة في الطارمية بلغ عدد الخروقات الامنية 12 خرقا امنيا ارهابيا نتج عنها مايزيد عن 60 شهيدا (هذا الرقم غير رسمي و جمعتهُ من وكالات الانباء و المواقع الاخبارية)  من رجال القوات الامنية  بين قادة و ضباط و جنود و ما يزيد عن المئة جريح ، لان نعلم كم سيبلغ هذا الرقم حتى انتهاء المعارك في الطارمية ، اذ ان الاخبار تشير الى ان هنالك شهداء و جرحى في صفوف القوات الامنية في الطارمية ، و بالمجمل لا نعلم متى سينتهي الارهاب و متى سيغلق سجل ضحايا الارهاب في العراق.

منذ عام 2003 و لغاية اليوم و نحن نخوض معاركنا مع الارهاب ، و يوما بعد اخر تتسع قائمة ضحايا الارهاب و يزداد معها الايتام و الارامل حتى اصبح قضاء صغير كالضلوعيه يهدد الامن القومي العراقي ، و هنا اتساءل : هل الامن في حزام بغداد و اعالي الفرات يتطلب كل هذه الاثمان الباهضه من الرجال ؟ اقرضنا  العراق رجالا و دماء زكيه فهل ربحت تجارتنا ؟ هل لشهدائنا ثمن؟ هل لشبابنا ثمن ؟  متى تثمر الدماء ؟ متى ينتهي الارهاب ؟ اخشى ما اخشاه ان يكبر ذلك اليتيم و يعتصره الالم في وطنٍ ضاق به ذرعا فيخاطب طيف اباه الشهيد قائلا : "ألأجل هذا العراقَ تركتني ، ألهؤلاء الناس فرطت بي ، اتعلم انك لست اكثر من رقم في نشرة الاخبار ، يا الله يالها من خيبة امل". رزق الله العراق رجالا شجعان و غيارى لكن لا نريد الاسراف في رجالنا في معارك و خروقات من العيب ان تحدث اصلا ، اما ان الاوان ان لا نجامل في الامن وان نتخذ اجراءات جريئة لقطع دابر الارهاب؟ ، الامن في الضلوعية الواقعه على مشارف العاصمة بغداد لا يستحق منا كل هذه الاثمان الباهضة من الشهداء و الجرحى ، الامن في هذا القضاء الصغير لا يستحق كل تلك الجيوش بقدر ما يحتاج لاستراتيجيه جديده في ادارة الملف الامني تعتمد على المعلومة الاستخبارية و الاجراءات الاستباقية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك