المقالات

إحذروا قادمات الفتن..!

1991 2021-02-13

 

✍ سعود الساعدي*||

 

لطالما كان التوقع والاستباق والإستشراف واحدا من أهم عوامل صناعة المستقبل ومدعاة للحفاظ على الأمن والوجود وسببا لأخذ الإحتياطات اللازمة وتغيير الخطط ورسم التصورات والرؤى الوقائية.

رغم بعض الإختلافات النسبية في المشهدين العراقي واللبناني إلا أن الكثير مما يجري لبنان و كل ما يجري في العراق في أكثر من جانب يدلل وبشكل متسارع على مساع حثيثة لصناعة حالة "الهلوسة الإعلامية" عبر استثمار الفساد والفقر والبطالة والتجويع والحصار الإقتصادي بنسخته الجديدة وإرباك الأمن وضعف الخدمات وإدامة الأزمات السياسية وكل ما يساهم في خلق الواقع الوهمي التخيلي عبر إعلام احترافي بارع في توظيف الأزمات المصنوعة وصناعة الوهم والتجهيل والتسطيح والتتفيه "صناعة التفاهة" و"الغيبوبة الاعلامية".

 لدرجة بات معه احتساء الخمر أقل ضررا من تناول منتجات الإعلام الإبليسي الجديد القائم على أسس الحروب والأساليب النفسية وصناعة "ذاكرة البياض" وغسل الأدمغة وتعليب العقول بعد قصفها والتحكم بها عبر أجهزة التحكم عن بعد - الريموت كنترول - بالإستناد الى تجارب علماء متخصصين ومكتشفين بارزين من بافلوف الى كامرون وصولا الى فريدمان واضع نظرية الصدمة الإقتصادية وغيرهم وليس انتهاء بغرف المخابرات المتقدمة فائقة الإحتراف والقدرات العلمية والمالية والمتصدية للإدارة العامة للمسارح الإعلامية والإقتصادية والسياسية والثقافية التي توظف كل ما تقدم لصناعة واقع وهمي / حقيقي شبيه بألعاب الواقع الافتراضي "البلي ستيشن" لكن نتائجها الواقعية ستكون دموية!.

الكَرة ستعاد هذه المرة ويبدو ان هذا سيتم أيضا عبر تسميم الأجواء وإعادة صناعة مناخات الإتهامات المسبقة والتهديدات والضغط بعد سحب الجماهير لمنطقة "الغيبوبة" ثم "الهلوسة" ثم منطقة "القتل" عبر قناصي الثورات الملونة – وهم أداة خارجية في كل الثورات الملونة من يوغسلافيا نهاية الثمانينيات مرورا بالحريق العربي في مصر واليمن وسوريا وليس أخيرا في العراق فهم فيه أداة محلية مأجورة -  ليتم صناعة مبدأ الشهيد بعد صناعة مفهوم القضية وتُنتج الدراما الاعلامية القائمة على الإثارة الدموية كما حصل مع بعض أبرياء التظاهرات السابقة او حادثة اغتيال الباحث هشام الهاشمي او ما يحصل اليوم في لبنان في حادثة الناشط لقمان سليم ليبدأ بعد ذلك مسار الإتهامات الجاهزة الموجهة للحشد الشعبي لتجريمه محليا ودوليا – التي أطلق عليها مايكل نايتس ومساعدوه مصطلح "الحرب القانونية" في آخر توصياتهم بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى والمعتمدة صهيو اميركيا بشكل كبير-.

 هذه المرة ستكون الإتهامات بشكل مباشر لخلخة وإرباك الإستعدادت الإنتخابية للقوى الإسلامية او المحسوبة عليها وتجريم الحشد الشعبي وصولا لتفجير الواقع الاجتماعي والسياسي لإعادة رسمه وفق خطط مسبقة.

اذا لم نكن قادرين على تشكيل حكومة وطنية فاعلة فيجب على الأقل العمل على  الـتأسيس لإستراتيجية الدفاع الوطنية الشعبية الشاملة.

*باحث سياسي وإعلامي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك