المقالات

ساحة الطيران... دم يتكلم..!

1710 2021-01-22

 

حافظ آل يشارة||

 

مذبحة ساحة الطيران مقدمة دموية بعد انقطاع لثلاث سنوات ، عدنا الى الاشلاء البشرية المختلطة بالتراب والاسواق الملطخة بالدم ، عاد الانتحاريون بروح الانتقام ، القاتل معروف واهداف المذبحة معروفة ، هناك فريق ، المخطط والممول والمنفذ والمستثمر كانوا في استراحة وعادوا الآن الى لعبتهم الدموية ، يوما بعد آخر تسقط قيمة الانتصار على داعش ، منذ اصبح الدواعش يقودون تظاهرات في مدن الحشد ويحرقونها تشفيا ويشتمون الله والرسول والائمة والمرجعية ولا يحق لاحد ان يمنعهم ، ثم يقتلون افراد الشرطة المنزوعة السلاح ويطاردونهم! في بلدان العالم المتظاهر يخاف من الشرطي لكن عندنا الشرطي يخاف من المتظاهر ، في بلدان العالم الشرطي مسلح والمتظاهر اعزل وعندنا بالعكس ، عندما يتحول شرطة البلد الى مجموعات عزلاء بأمر الحكومة هاربة امام متظاهرين مسلحين فمن الذي سيحترم القوات الامنية ومن سيحترم الحكومة بعد هذا المشهد المخجل ؟ القوات الامنية التي تمت اهانتها وسقطت هيبتها كيف نطالبها اليوم بكشف الانتحاريين واعتقالهم ؟ ماذا بقي لها من روح معنوية او كرامة ؟

عندما يرى المجرمون ان الارهابيين المحكومين بالاعدام ينعمون بحياة طيبة في سجونهم المترفة ، كيف لا يرغبون في مواصلة نهجهم ، فالانتحاري عندهم اذا تفجر ففي جنة السماء واذا لم يتفجر فهو في جنة سجن الحوت !

الدول التي ترسل للعراق هذه البهائم المتفجرة ، وتوفر لها فتاوى الابادة والتمويل والغطاء الاعلامي مستمرة في نهجها لأنها لم يعاقبها احد او يردعها رادع ، لم تواجه شكوى دولية مرفقة بالادلة ، لم تمر على انفها ذبابة ، فكيف لا تتجبر وتزداد شهيتها لمزيد من الدماء؟

البلد الذي يواجه فوضى تنظيمية عارمة في قواته الامنية ، ويتمزق قراره الامني بين قوى عديدة وقادة ومؤسسات متناقضة ، وتقف وزارة الداخلية كأحد الاطراف وليس الطرف الوحيد كيف يستطيع ان يحمي نفسه ؟

ترامب رحل وجاء بايدن ومشاكل اميركا من الداخل قد تجبره على الانشغال باطفاء حرائق سلفه المجنون ، وقد يضطر الى سحب قواته من العراق وبعض القواعد في الشرق الاوسط ، لكن اسرائيل واذرعها الخليجية لا تريد انسحابهم ، فهم طوق حمايتهم الذي لا بديل له ، يجب استقبال بايدن بمذبحة ساحة الطيران ليفهم الرسالة ، دماء ساحة الطيران تقول للعراقيين : اذا استمرت مطالباتكم بسحب القوات الامريكية فهذا هو البديل فماذا تقولون ؟

عودة الارهاب مهما كانت اسبابه تفضح حقيقتنا كدولة هشة ، او كبلد عشوائي بحاجة الى الاصلاح الشامل على أمل ان يصير دولة.

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك