المقالات

الحقد الدؤوب في سلوك أمريكا عدوّة الشعوب..

1665 2020-12-25

 

محمد الجاسم ||

 

     يبدو أن حماقات الجبروت والإستكبار التي تمتَّعَ بها الرئيس المنتهية ولايته (دونالد ترامب)،خلال أربع سنين، لم تُشفِ غليله المتفاقم ضد المسلمين في العراق والعالم،ففي وسط فورة تهديداته المتواترة لاستفزاز الجمهورية الإسلامية في إيران،ومحاولة سحبها الى مواجهة حربية،في ساحة تبعد عن جغرافيا الولايات المتحدة أكثر من عشرة آلاف كيلومتر،يبادر (الرئيس الحالي ـ السابق)لإصدار عفوٍ رئاسي عن أربعة موظفين أمنيّين سابقين في شركة (بلاك ووتر)، وهم (بول سلاو)، و(إيفان ليبرتي)، و(داستن هيرد)، و(نيكولاس سلاتن)،الشركة التي تركت في العراق صيتاً سيئاً من الإنتهاكات الأمنية وخرق الأعراف العسكرية في أداء الواجب،هؤلاء الأربعة،كان قد حُكم على ثلاثة منهم في الولايات المتحدة،بأحكام قضائية بالسجن ثلاثين سنة، تتعلق بجريمة القتل العمد لأربعة عشر من مواطنين مدنيين عُزْلاً ـ بينهم طفلان ـ في ساحة النسور في بغداد بصورة عشوائية في سبتمبر(أيلول) العام 2007  ،في حين حكم على الرابع(سلاتن)بالسجن المؤبد. وقد أثار قرار ترامب بالعفو عن هؤلاء المجرمين،نقمة وإحباطاً في الأوساط العراقية،الشعبية والنخبوية والسياسية،دون أن يكون لوليِّ دم المواطنين(الحكومة العراقية)أي ردة فعلٍ تناسب الحدث.وقد شملت ردود الأفعال فعاليات دولية كمنظمة حقوق الإنسان العالمية،بسبب أن قرار العفو عن القتلة،لم يراعِ حجم المأساة التي جرت على أيدي هؤلاء المجرمين ،وأنه يكشف الوجه القبيح للإدارة الأمريكية التي تدّعي حقوق الإنسان و(المدنية) و(الحضارية)، وهي تتجاهل ،في الواقع،كرامة الضحايا ومشاعر أهليهم وأحبتهم،وحقوق ذويهم.

     كما كان للأمم المتحدة موقف مستنكر لقرار العفو الأمريكي عن القتلة ،على لسان المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (مارتا هورتادو)التي دعت الولايات المتحدة إلى "تجديد التزامها بمكافحة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، وكذلك الوفاء بالتزاماتها لضمان المساءلة عن هذه الجرائم".

     إن قرار العفو الأمريكي الأخير،يضاف الى قائمة الإستهتار الأمريكي بحقوق الإنسان وكرامة مواطني الشعوب التي ترزح تحت نير الإمبريالية والإستكبار،سواء كان وقتياً كما حصل في العراق،أو لمدد طويلة كما حصل في فييتنام.

     الإحتمالات جميعها مفتوحة أمام السلطات العراقية ذات العلاقة،لأداء دورها الوطني والدولي لضمان حقوق المتضررين من تلك الفاجعة،وردّ الإعتبار الى ذويهم بالطرق القانونية والأعراف الدولية.

ورُبَّ قَوْل..أنْفَذُ مِنْ صَوْل.

ناصرية ـ دورتموند/ألمانيا

25/12/2020

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك