المقالات

العراق..إستقرار للا إستقرار

1929 2020-12-23

 

سعود الساعدي||

 

يبدو أن الظروف السياسية التي أنتجت الحكومة الحالية ما تزال قائمة بمعنى ان تداعيات مناخ الإنسداد السياسي ومخرجات فتنة تشرين الناعمة رغم انتهائها بقيت تلقي بظلالها على مجمل الواقع السياسي لغاية اليوم ما يشي بصعوبة تغيير المعادلات أو تدوير الزوايا على الأقل في المدى المنظور.

تستند حكومة الكاظمي إلى مجموعة عوامل تدفعها إلى مواصلة مهمتها التي وصفها وزير خارجية أميركا مارك بومبيو عند تشكيلها ب" الأجندة الجريئة لحكومة الكاظمي" والتي كما يبدو تتمثل في:

١/ الإنهاك الإقتصادي.٢/ التجويع ثم التركيع لتمرير التطبيع غير المعلن. ٣/ الإضعاف وتبديد الثروات ومراكز القوة. ٤/ تنفيذ عملية الاستتباع "رهن المقدرات الإقتصادية" لدول التتبيع "التطبيع" وللكيان الصهيوني .٥/ إبقاء البلد في حالة "الطوارئ" وغرفة الإنعاش فلا حياة شبه طبيعية ولا موت قريب.

اما ما تستند إليه الحكومة من عوامل قوة و أسباب تدفعها لتنفيذ ما تقدم فهي:

١/ حالة التشرذم العام للقوى الشيعية التي تمنعها من الإتفاق على مرشح بديل.

٢/ حالة التشرذم وعدم التوافق إلا على المغانم لعموم القوى السياسية.

٣/ حالة التكالب على السلطة والإنشغال بمغانمها والتلوث بمستنقعها من قبل القوى السياسية عموما .

٤/ غياب أي مشروع بديل ومؤهل لبناء الدولة وتصحيح مسار العملية السياسية.

٥/ الدعم الأميركي المتحكم الواضح والقوي بكل مظاهر وجوده وفي مقدمتها المظاهر العسكرية.

٦/ الإطمئنان إلى سكون الشارع وغياب الرأي العام المنظم الرافض لسياسات الحكومة خصوصا بعد فتنة تشرين وما احدثته من قتل مؤقت لروح التمرد عند الناس.

٧/ ضعف الوعي الشعبي العام بخطورة وطبيعة ما يجري وإشغاله بأموره الحياتية وتغييب مشكلة النظام السياسي الحقيقية التأسيسية.

٨/ إستثمار وجود الرئيس ترامب على رأس السلطة في أميركا وسياساته التصعيدية المعلنة.

٩/ التسكين الإيراني للمعادلات الإقليمية في قبال مساعي التصعيد الصهيوني لتعديل مراكز القوة وتثبيتها قبل استلام بايدن.

١٠/ استثمار زمن ما قبل تنفيذ سياسة التوازن الإستراتيجي من قبل الرئيس بايدن والتي تقوم على خفض حدة التوتر في المنطقة ودعم المسارات السياسية عبر احداث نوع من التوازن بين ايران ومحورها والكيان الصهيوني وتكتله " العسكري/ الأمني/ الإقتصادي" الجديد تمهيدا لخفض الوجود العسكري الأميركي وتركيزه ضد الصين وروسيا.

الإحتمال الأقوى هو إجراء تغيير جزئي في الحكومة والتضحية بوزير ماليتها وتبديل بعض وجوهها مع بقاء الحكومة وعدم تغييرها لحين تبدل الموازين الداخلية وتغير المعادلات الإقليمية المحتملة مع مغادرة ترامب ومجيء بايدن.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك