المقالات

انتصار الدم (الشيعي) على سيوف الدواعـش


 

أحمد عبد السادة||

 

·        (عن الحرب الدفاعية التي خاضها شيعة العراق وسوريا ولبنان).

 

صور الشهداء (الشيعة) التي تصادفك وتحيطك وأنت ذاهب إلى مدن الجنوب العراقي وإلى مقبرة (وادي السلام) في النجف، يمكن أن تصادف شبيهاتها لشهداء (شيعة) لبنانيين عندما تمر بالضاحية الجنوبية لبيروت أو عندما تزور مدن الجنوب اللبناني، وهي صور ستجد مثيلاتها لشهداء (شيعة) سوريين على بوابة وجدران مقبرة الغرباء (الشهداء حاليا) في ضاحية (السيدة زينب) بريف دمشق، أو عندما تمر بجوار مقبرة (الإمام زين العابدين) في جبل قاسيون بدمشق. هؤلاء الشهداء يجمعهم أمر واحد هو أنهم استشهدوا وهم يقاتلون التكفيريين. (مع التقدير طبعاً لتضحيات بعض أبناء المكونات الأخرى وبعض أبناء العشائر السنية كالبوفهد والبونمر وجبور العلم الذين شاركوا الشيعة تضحياتهم).

لقد بدأت عملية إبادة شيعة العراق عندما انطلق الماراثون الدموي لعملية تجميع وحوش (الأمة السنية) في بلاد الرافدين بعد سقوط صدام، قبل أن يتم تجميع الوحوش نفسها في سوريا وفي الحدود السورية اللبنانية وفي منطقة جرود عرسال اللبنانية، بدعم وتمويل من مثلث الشر التركي السعودي القطري وبإشراف أمريكي إسرائيلي.

وقد وصلت عملية الإبادة تلك إلى ذروتها بعد صناعة عصابات (داعــش) الإرهابية واحتلالها لأجزاء كبيرة من سوريا والعراق، الأمر الذي أدى إلى أكبر عملية استنزاف للدم الشيعي في العراق وسوريا ولبنان أيضاً.

لكن بمقابل هذا الاستنزاف الأكبر للدم الشيعي، رأينا أكبر انتصار لهذا الدم في العراق وسوريا ولبنان على عصابات (داعــش) وصانعيها ومموليها وداعميها وحاضنيها أيضا بشكل تام وحاسم في البلدان الثلاثة.

لقد انتصر هذا الدم على سيوف الذباحـين التكفيريين الدواعـش بشكل فعلي وميداني هذه المرة وليس بشكل مجازي، في حرب أشعلها الدواعـش وصانعوهم وخاضها الشيعة ببسالة دفاعاً عن وجودهم، وانتصروا فيها بجدارة.

يبقى هنالك أمر مهم هو أن انتصار الدم هذا يجب أن يتحول إلى أرصدة تقدير وحقوق للشهداء وذويهم، وأن يتحول إلى أرصدة كبيرة في بنوك المصالح والمكاسب السياسية للشيعة في تلك الدول، وهو أمر يحتاج إلى زعماء سياسيين (شيعة) بمستوى قداسة وعظمة هذا الدم الشهيد والمضحي.

بعد هزيمة (داعــش) في العراق وسوريا ولبنان، أرى أن من حق شيعة الدول الثلاث وكل شيعة المنطقة أن يحتفلوا ويفخروا بانتصارهم الاسطوري والتاريخي والعظيم على أكبر وأخطر وأبشع مشروع لتجميع الوحوش في التاريخ.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك