المقالات

أزمة العجز في المال..تكشف عورات أشباه الرجال

2164 2020-12-03

  محمد الجاسم ||           بعد الفشل الذريع الذي وصلت إليه قيادة حزب الإتحاد الوطني الكردستاني، في معالجة السطوة والتجبُّر اللذين تتعامل بهما حكومة أربيل ،التي يهيمن عليها الحزب الديموقراطي الكردستاني،وبخاصة في ملف الخدمات والرواتب،وبعد مرور العلاقة بين الحزبين بمراحل تشنج وخلافات ،تبادل فيها الطرفان التخوين والطعون،وهذان المثلبان ليسا،بأية حالٍ من الأحوال،أسوأ وقعاً على أبناء شعبنا من الكرد، من فتنة تلوح علائمها في الأفق،تعيدنا الى الفتنة الرهيبة التي زرعتها في الجسد الكردي،مخابرات المجرم المقبورصدام،وبمساعدة المخابرات المركزية الأمريكية،وأدّت الى مذبحة رهيبة حصدت من أرواح المواطنين الكرد في أربيل والسليمانية وغيرهما ،حوالى خمسة آلاف قتيل من المدنيين والمقاتلين،وذلك في أواسط العام1996 لتكون حلقة في سلسلة إحتراب ومذابح بين ميليشيات الحزبين الرئيسين في أوقات سابقة.      ولايبدو أن الحزبين الحاكمين في الإقليم لايحرصان على كرامة المواطن عندهم ورفاهية معيشته وتأمين رزقه،أكثر من حرصهما على بناء الصروح المالية والشركات الإستثمارية التي تُتْخِمُ بعائداتها المالية جيوب المسؤولين الفاسدين.لقد أخذ المستوى المعيشي للمواطنين محدودي الدخل،بالإنحدار،وخاصة الموظفين الذين يتعرضون الى سياسة تجويع متعمدة،مرة بسياسة الإدخار الإجباري،ومرة بقطع الرواتب وتأخير صرفها،وبعد أن امتلأت الأجواء الإعلامية في كردستان العراق بضجيج الإتهامات المتبادلة بين الطرفين،اصبح واضحاً أن سوء إدارة الإقليم وتفشي الفساد لديهم ،قد أطاح بتحالف كردستاني ينتمي الى إقليم شمال العراق،حتى بات من الصعب ان يعود التحالف الكردستاني الى واجهة المشهد السياسي العراقي،بعد الهزات العنيفة التي ضربت الثقة بين أطرافه،وتركيز أطراف معارضة كردية في الإقليم وفي بغداد،على إتهام مسؤولي الحزبين بالإستحواذ على موارد الإقليم وحرمان أبناء الإقليم منها.      بالأمس القريب،إستخدمت سلطات الإقليم في دهوك البطش والإعتقالات وإساءة المعاملة مع متظاهرين يطالبون بصرف رواتبهم،وقبلها تم قمع محتجين للأسباب ذاتها في مدينة أربيل،واليوم،ينزل المواطنون الكرد في شوارع السليمانية للمطالبة بحقوقهم الطبيعية،لكن سلطات الإتحاد الوطني تقابلهم بالغازات المسيلة للدموع لتفريقهم،وكذلك تم إطلاق عتاد حي من بنادق ومسدسات ،كما أظهرت مقاطع الفيديو التي تداولها إعلام محلي وعالمي.  لن تغيب عن ذهني المواقف المنافقة والمرائية التي كانت تضطلع بها أطراف سياسية كردية حين سقط ضحايا بين المتظاهرين والقوات الأمنية في تظاهرات الوسط والجنوب،تستنكر وتتهم السلطات العراقية الإتحادية بقمع المتظاهرين،واليوم تمارس الأحزاب الكردية الحاكمة الأسلوب عينه لبسط رعبها وإخافة المحتجين من الموظفين المغبونين. إن يومَ المظلوم على الظالم،أشدُّ من يوم الظالم على المظلوم. ورُبَّ قَوْل..أنْفَذُ مِنْ صَوْل. ناصرية ـ دورتموند/ألمانيا
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك