المقالات

أراجيز الطف واراجيز الفتوى. صوت ينتصر

536 2020-11-25

 

حسين فرحان ||

 

الاهتمام بشريحة الشباب وتوعيتهم بمباديء الامام الحسين ( عليه السلام )، كان موضوع الخطبة الثانية التي ألقاها سماحة الشيخ الكربلائي من على منبر الصحن الحسيني المطهر بتاريخ 30 / 8 / 2019، حيث بين سماحته في جانب منها ضرورة  الحفاظ على الهويّة الثقافيّة والوطنيّة والدينيّة والأخلاقيّة لمجتمعنا وخصوصاً الشباب، في وقت تزايدت الحملات عليهم من أجل طمس هويّتهم الثقافيّة والأخلاقيّة والدينيّة، وكان الحديث موجها لعموم الشباب الذين ذكرتهم الخطبة بأنموذج الشباب المؤمن من الذين استجابوا لفتوى الدفاع الكفائيّ، فجاء ضمن هذا السياق ما نصه: "طبعاً هذا الأمر معنيٌّ به الجميع، كيف نستطيع أن نربطهم بشباب القضيّة الحسينيّة؟ نأتي الآن الى الشباب -أراجيزهم- أراجيز الشباب الذين قاتلوا في معركة الطفّ ماذا نفهم منها؟ علينا أن نعرّفهم بما كان يفهمه هؤلاء الشباب الذين قاتلوا، والآن أيضاً الشباب الذين قاتلوا في معركة الدفاع الكفائيّ عن العراق"..

نلاحظ هنا المثال الذي جاء في هذا النص الذي تضمن كلمة ( أراجيزهم ) في اشارة لأراجيز الشباب الذين قاتلوا في معركة الطفّ، ومن ثم الاشارة للشباب الذين قاتلوا في معركة الدفاع الكفائي عن العراق، مما يستدعي منا التوقف عند هذه الاشارة المهمة لقضية الأرجوزة التي صدحت بها حناجر أصحاب الامام الحسين عليه السلام قبيل نيلهم للشهادة ولقاء الله تعالى، ونلتفت للمراد من هذه االفقرة في الخطبة، فاذا بنا أمام قضية كبرى امتدت منذ ذلك الزمان وامام جيل يعلن نصرته للحسين عليه السلام ويجدد ولائه على أرض العراق، ويقدم بين يدي شهادته الأرجوزة تلو الأخرى وان اختلف لفظها لكنها تحمل نفس تلك الحماسة واليقين بالسعادة الابدية مع النفس المطمئنة في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

فأذا بالسبعين من الصحب الكرام قد منحوا شجاعتهم وهمتهم لرجال في زمن اخر غير زمانهم، فأصبح على السواتر ألف حبيب وألف زهير وبرير وعابس، فتغنى الفتية وهم يستنشقون البارود عطرا ( أميري حسين ونعم الأمير... ) وقام بينهم المهوال وهو ينكس راية داعشية ويستنهض همم الرجال فيرتجز بلهجة جنوبية لطيفة: ( نخبة تعاهدو ولكطع الانفاس.. يعيدون بخصمهم صولة العباس.. بيت وبي علي الكرار ما ينداس.. محروس بهيبة فقاره)، فيردد الابطال ( محروس بهيبة فقاره)، وفي تلك البوادي والقفار والجبال وتلك الأودية التي يحرسها جند المرجعية والولاء لقضية الحق، تتراءى عاشوراء وتتضح معالمها بشكل يختلف عن وضوحها في مكان آخر، وسماع صدى اصوات شهداء كربلاء يطغى على صوت ازيز الرصاص ودوي الانفجارات حتى كأن جون يرتجز بينهم: (كيف ترى الكفار ضرب الاسود.. بالسيف ضربا عن بني محمد )، فيأتيه نداء من جماعة تحتضن السلاح وقد غيرت الشمس ملامح وجوههم: ( نحن لا نهزم ومنا عطاء الدم..).

حتى أم جاسم التي رافقت فرسان الهيجاء في معارك النصر كأنها قد استلهمت العزم من تلك العجوز التي حملت عمود خيمتها تريد مقاتلة الاعداء به وهي ترتجز: (انا عجوز في النساء ضعيفة.. خاوية بالية نحيفة.. أضربكم بضربة عنيفة.. دون بني فاطمة الشريفة)..

هكذا تحقق النصر .. بامتداد القضية الحسينة تحقق.. بفتوى المرجع الأعلى تحقق.. بعزيمة الرجال ونصرتهم المعدة تحقق، بالأرجوزة والحماسة تحقق.. وبابتسامة على ثغر أصغر الشهداء.

..........................

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك