المقالات

العلاقة بين حرية الرأي وتطبيق القانون


 

المحامي زهير الميالي||

 

لحرية الرأي والتعبير أهمية كبرى واهتمام عظيم لدى الإنسان. لأن الإنسان منذ فترة طفولته يميل نحو الحرية. وهذا يبدو واضحاً إذا ما قيدنا حركاته. لحرية التعبير مدلولات مهمة فإنها تدل على الديمقراطية وكذلك تدل على الأحكام الدستورية الرصينة في البلدان التي يوجد بها اهتمام بحرية الرأي والتعبير. كما يعد هذا الثالوث معياراً للتقدم والتطور إذا وجد في بلد ما. أما إذا تخلف هذا الركن المهم فهو يدل على مستوى التخلف والانحدار في ذلك البلد ويؤثر على دخولها في عصر التقدم والازدهار. كما تعد حرية الرأي والتعبير مطلباً شرعياً وقانونياً وذات قيمة إنسانية. كما ان ممارسة هذا الحق دون مسؤولية يجعلها دون معنى. ويمكن القول أن مجتمعاً غير مطلع جيداً ليس مجتمع حر.

وكذلك لا يمكن أن نكرس هذا الحرية فقط في الصحافة والإعلام. فإنها تشتمل على حق التظاهر والتجمهر ضمن الأطر القانونية. وحسب مانص الدستور العراقي الدائم في المادة. وكذلك يفترض عندما يمارس أي فرد هذا الحق بأن لا يحصل تعد على حق الغير حتى قال احد الفلاسفة تنتهي الحرية الشخصية عندما تبدأ حرية الغير. ولحرية الرأي والتعبير ارتباط وثيق بنوع المجتمع بما يملكه من ثقافات وقيم وهذا يؤدي بنا إلى القول. حرية الرأي والتعبير تختلف من مجتمع إلى آخر تبعاً لاختلاف ثقافات الشعوب والقيم والتقاليد. وكذلك للعامل الديني إثر كبير في هذا الحق. فان الإسلام قد تناول هذا الحق منذ بزوغ البشرية على الأرض وتوسع بها لم يكن ضامن لها فقط بالرأي وإنما الحرية الدينية والعقيد. حيث قال في محكم كتابه. لا إكراه في الدين.. وهذا يقودنا إلى القول بأن الإسلام سبق الغرب في تناول حرية الرأي والتعبير وتنظيمها وضمانها. وحرية الرأي والتعبير ليست حديثة النشأة وإنما موجودة منذ أن ولد الإنسان وهي لصيقة به وما دور القوانين والتشريعات لا تنظيمة بسبب تطور الوسائل التي أصبح من خلالها الإنسان ان يعبر عن رأيه. وبذلك فإن مواثيق حقوق الإنسان والقوانين لم تكن منشأ لهذا الحق وإنما منظمة له فقط.

وكذلك توجد علاقة وثيقة بين تطبيق القانون والحرية حيث أن اغلب البلدان التي يوجد بها اهتمام بحرية الرأي والتعبير توجد صرامة بتطبيق القانون. توجد بعض المحددات لحرية التعبير وضوابط بعضها قانونية وعرفية حتى يمكن أن نميز بين هذا الحق وبين الفوضى في ممارسة هذا الحق والطريق السليم لممارسة هذا الحق. بسبب عدم وجود ثقافة تقبل الرأي الآخر. وكذلك ضرورة المحافظة على الأمن القومي للبلد أثناء التعبير عن الرأي وهذا يعتبر من مبررات تقيد هذا الحق بما يحفظ كيان الدولة وسيادتها. وكذلك حتى يمكن أن نميز بين القذف والسب. وهذا يؤدي بنا إلى القول ضرورة وجود موازنة بين أمن الدولة وبين حق الفرد في ممارسة هذا الحق.

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك