المقالات

(دو أو جو)... المهم عراقنا!!

1515 2020-11-08

 

أمل هاني الياسري||

 

السنوات تمضي والواقع لا يتغير إلا بفعل أنفسنا، وإذا اكتفينا بالشعارات والتمنيات، فلن يكون هناك بناء حقيقي للبلد، والمعادلة الجديدة في عالم اليوم، بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بفوز المرشح الديمقراطي (جو بايدن)، على حساب الرئيس الجمهوري (دونالد ترامب)، تعني أننا لا نريد أصواتاً على حساب الأبرياء وبث الكراهية، فالمتنافسان (جو أو دو) لا يعنيان شيئاً، سوى الخراب والتآمر أكثر فأكثر ضد العراق.

لا تأريخ يضاهي تأريخ أمريكا الدموي بحق العراقيين، وجرائمهم لا تُغتفر ضد الأبرياء، لعقود طويلة من ثمانينيات القرن الماضي وحتى الآن، وما يطرحانه من أولويات حول الديمقراطية وبناء الإنسان، مجرد خرافة كخرافتهم المتطرفة التي عاثت في العراق فساداً، والحقيقة أن شعبهم الأمريكي، هو أول الشعوب المقهورة مهدورة الكرامة، فكيف بالعراقيين وقد أذقناهم مر الهزيمة على يد غيارى الحشد الشعبي، وأخرجنا لحاهم العفنة (الدواعش) من أرضنا الطاهرة.

السياسة التي يريدها العراقيون من (جو) أو (دو) في العراق، بعد عام ( 2020 م) المليء بالتحديات والويلات، يجب أن تكون أفعال حقيقية تترجم على أرض الواقع، وليست نظريات أو وعود كاذبة لحملة إنتخابية يائسة، والحلم الحقيقي الذي يراود الجماهير العراقية، هو أن نتحرر من الوصاية الأمريكية، فنحن أيضاً سنشهد إنتخابات قادمة، ومن المفترض إمتلاك زمام أمرها ونتائجها، وإلا فرقعة الشطرنج الأمريكية لا تنفعنا في شيء مطلقاً.

ما يجب أن يفهمه الساسة العراقيون، الذين يتمنون الفوز في الإنتخابات المقبلة (2021) إن تأكد إجرائها، هو أن التأريخ لا تصنعه الصدفة، حتى وإن كان الرئيس(جو أو دو) رئيساً لبلاد (الشيطان الأكبر)، كما أن الشعب قد يصمت، لكنه لا ينسى مَنْ يخطئ بحقه، وعليهم أن يتذكروا بأن حجم مساحة الألم العراقي كبيرة جداً؛ بسبب سياسات هذا الشيطان وأذياله، لذا يجب رفض كل مشاريعهم المجزأة والمجتزأة بحق العراق وشعبه.

لابد من أن يفهم الرئيس الأمريكي القادم (جو بايدن)، أن العراق جسر للتلاقي في المنطقة، وليس نقطة للتضارب، والتصفية، والقطعية، وأن له دور في بناء السلم العالمي، بوقت يزخر بزحام هائل من الأحداث، والتحولات على المستوى الوطني، والعربي، والأقليمي، والدولي، وأن شعوب العالم تتجه نحو الحرية والعدالة، وعليه فسياسة أمريكا الأزدواجية، لم تغب عن عقولنا؛ لأنها تشيع الفوضى في كل زواية من زوايا منطقتنا.

أمريكا مع عملائها، هي مَنْ تدير أزمات المنطقة، وترعى الإرهاب والتطرف، وخرابها يطال الأخضر واليابس، لكنه من المفترض أن يكون موقفنا في العراق واضحاً، فنرفض الغطرسة الأمريكية، وحماقات الرئيس الأمريكي كائناً مَنْ يكون، وإذا كان الجمهوريون بقيادة ترامب، فعلوا ما فعلوا بوطننا منذ أربع سنوات، فما تزال لدى الديمقراطيين فرصة للإجابة، بحال فوزهم للسنوات الأربع القادمة. فالعراق على قمة أولوياتنا.

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك