المقالات

الملا الذي لايجيد القراءة..!

1927 2020-11-05

 

وليد الطائي ||

 

في الأثر الشعبي كان الملا هو الذي يمثل المدرسة بشكلها الحديث والمعروف الذي تطور كثيرا واخذ شكلا مختلفا وحديثا ودخلت فيه التقنيات المتطورة التي جعلت الطلاب أكتر قدرة علي التعلم والاستيعاب والتقدم في الاداء والمستوى والاهلية للتفوق حيث تغيرت الاساليب والمناهج من تلك البسيطة والساذجة التي يعلمها ويعتمدها الملا الى المعقدة والناضجة.

تاريخ الملا مضحك وطريف وساذج، فقد كان يستخدم بناءا متهالكا، او زاوية في مسجد ويجمع الطلاب ويعلمهم التلاوة وحفظ القرأن واللغة البسيطة والكتابة، وكان يستخدم العصا ويضربهم بقسوة، ولايرحمهم، وكانت اسرهم تدفع له المال مقابل ذلك، وكان هو متفضلا ومتملقا للاغنياء ويبحث عن المنافع ويذهب إليها حيث تكون، ولايدخر جهدا او مكرا إلا إستعمله للوصول الى بغيته.

 ورغم ذلك لم يخرج علماء ومفكرين، وبقي في مستوى متأخر لم يتقدم خطوة بإنتظار أن ينقرض، ويتحول الى ذكرى قديمة.

في زمننا الحالي بقي الملا إسما لشخص او لعائلة، مع إن الملا في الارياف وفي الماضي هو رجل دين بسيط المعرفة، ويكون في عهدة شيوخ العشائر الذين يجلسونه في مجالسهم وله مكانة محدودة، ولكنها فوق مكانة العوام الذين لايدخلون مجالس الشيوخ إلا حين يستدعونهم، بينما يبقى الملا يكذب وينمق الكذب ويقدمه مستعطفا الاغنياء بحثا عن عطاء، ومن لايعطيه فإنه يلفق له الحكايات والتهم الباطلة والمؤذية ليشوه مكانته بين الناس، مدعيا المعرفة والفهم وهو لايفهم إلا القليل.

 يكون الملا مبتزا يهاجم الكبار والذين تقع عليهم مسوولية قيادة المجتمع وبنائه وتحديثه ورعاية حاجات الناس فيه، وهو غير مهتم بذلك ولايعنيه لان مايعنيه في الحقيقة هو الحصول على المال والمكانة دون إلتفات الى الاخلاق والشرف والضمير، فمن يعطيه سكت عنه ومن منع العطاء شتمه وشهر فيه.

 وقد يضرب في جميع الإتجاهات خاصة إذا افلس من المال والجاه والحضور ظنا منه انه يستطيع ان يستفز الكبار الذين عرفهم المجتمع واحبهم واحس معهم بالتغيير والنهوض والحضور والامل في مستقبل مختلف متجاهلا انه لن يهتم له احد ولن يلتفت له مهما صرخ وتكلم ولعب بالالفاظ والشتائم لانه إنتهى وقد تجاوزته المرحلة وبقي مجرد شخص يحاول العودة الى المشهد ولن يعود، ولايستحق ان نقول عنه انه لايجيد قراءة المشهد لأنه لايجيد القراءة أصلا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك