المقالات

حيدر الملا.. مفوض أمن ينًظر  في شؤون الدولة والمجتمع!

2053 2020-11-02

  وليد الطائي||    من مفارقات الزمن العراقي ان كل من هب ودب أصبح منظرا للشأن السياسي، وان كل من لم يثنِ له قدماً عند رجل علم أو مدرسة معتبرة أصبح مفتياً، فسمة هذا الزمان، التنطع والحديث بغير علم، والفتاوى بغير هدى، ولذا أصبحنا من سيء إلى اسوء،  ولم نعد نقوى على مواجهة الانحدار المتناغم مع ضياع الأسس وتهديم منظومة المعايير التي تميز بين الأصيل والدعي، الزائف والحقيقي، الواعي  والاشر .فكل من تهيأت له فرصة الظهور في وسيلة إعلامية ما، ومهما كانت بائسة، أصبح يفتي الناس بالسياسة، ويتحول الى كيسنجر اخر، ينظر ويحلل ويقارب ويقارن وهو لا يعرف كوعه من بوعه!. هذا بالضبط ما يمكن أن نصف به حديث حيدر الملا، الذي يقول عنه من عرفوه انه مجرد مفوض أمن سابق، ينحدر من البصرة، ومن أصول شيعية إخبارية، وقد ساقه حظه أو حظ العراق العاثر ليكون على موعد للدخول في جبهة صالح المطلك ذي الجذور البعثية الذي دخل العملية السياسية من بوابة تمثيل أجندة النظام السابق وترجمة مطالبه وطموحاته في النظام الجديد؛ فكان أن أختار هذا الشاب الذي تنكر لطائفته على الأقل سياسيا وانتمى للسنية السياسية منافحا عنها ومدافعا عن محتواها، وبالتالي عرفه الشارع العراقي بأنه أحد الذين يبنون مجدهم على التناقضات القائمة، فخطابه كان أشد طائفية ممن يمثلهم، وارائه أشد غرابةً ممن وضع نفسه في خدمته؛ وقيل قديما ما تعصب إلا دعي. وبقي الرجل يحاول ويحاول أن يصل إلى مبتغاه، فكان أن تحقق له المراد ودخل مجلس النواب عبر بوابة القائمة العراقية بزعامة علاوي ممثلا عن جبهة المطلك، ولكن بعد عدة أعوام ترك المطلك باتجاه الكربولي جمال، ومن هناك يبدأ رحلة أخرى، وقد اتقن لعبة التناقضات والتحول إلى عراب صفقات مالية واقتصادية وسياسية، وحتى مع إفلاسه السياسي وعدم فوزه في اي منصب؛ إلا أنه بقي ولا يزال يمثل الخطاب الأكثر غرائبيةً والأكثر سخرية؛ كلما أراد أن يعود لدائرة الضوء مجددا، وهو الذي غادرها مرغما بعد ان سأم الشارع خطابه ولعبه المفضوح على أوتار يريد الشارع ان يقطعها للأبد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك