المقالات

57عاما من هدرالزمان !

2016 2020-10-31

 

خالد القيسي ||

 

          لم يكن بلدي بخيلا وانما نعمائه سابغة

وقفت مع نفسي كم من الناس معي ينتظرون كأن يبدو غريبا في هكذا موقف وسؤال  مدة 57عاما من الضياع وهدر الزمن كنى فيها درجات ومراتب ، تعرض معها وجودي الى تجارة خاسرة ومحيت جميع الوان الطيف كأنني اصبت بعمى الالوان الطبيعية او الصناعية ، لم ارى خيرا من هذا البلد الذي يسمى عراق في تحولاته السياسية ومنقلباته ، من منعني من ذلك ، من سرق تحمل صبري هذة المدة الطويلة تماما ، من يرد لي دَين من سرق احلامي وأفراحي ، لتكثر همومي دون جريرة ارتكبتها.

كنت على حق وهناك من ظلمني عن عمد ، من يعاقبه ومن يسامحني ، خطوات كارثية وأحداث متواترة غيرت مجرى حياة مجموعة كاملة من البشر شعرت لها بحزن عميق .

العمر يغادر والوقت يهدرفي ساعاته وايامه وشهوره واعوامه دون فائدة ومحصلة ،  قَضت 40عاما بحكم تجربة العبث والحروب لا تعرف قيمة الانسان ولا الحياة ، اكملتها هدية التغير 17عاما انقضى على رحيل مرحلة قاسية قتلت نصفنا !! لنصحى على مرحلة فاسدة باعت النصف الآخر !! جربنا فيها الكثير ولم يتغير قليل ولا كثير.

كنى من المغلوبين ووضع نير التعب والعوزعلى أعناقنا  فاخاف ان يمتد هذا على الاجيال الحالية والقادمة الذي يبدو لا مفرمنه في ظل سلطة الفساد التي اهلكت الوطن والمواطن .

لماذا حرمنا خلال هذا الوقت الطويل الممل من خيرات الامن والامان والسكن اللائق والكهرباء والصحة والخدمات بظلم مفرط ، وإستسهله من عاد من مهجر بلا كلفة ولافعل ولا عمل عاد به الى ديارالغربة باحسن حال بعد فقر وحالة سائل !!  فمنا من هرب ومنا من تشرد ولجأ الى دول الكفر التي عمرت الدنيا بما لا نستطيع ، بكثرة النعم التي حرمنا منها بجهد لا يبلى وحالة عيش كريمة لا تتغير او تتحول ، بفضل علمائها واقتصاديها بما افرز عطائهم من تطور تكنلوجي بدات بالكمبيوتر الى الثورة الرقمية .

سنصبح منسين كما نسي الكثير من قبلنا مع نفاذ الايام فلا تغير صورة ولا حال ، اشتدت الفاقة وضعفت القوة والجسد وعجز ليس له حد ولا مكان ، ونبقى نَئن من وطئة الامراض المتعددة المعروفة ، ما دام حركة البلاد والعباد تبقى على حالها دون التأسيس لمرحلة جديدة ، لا فيها ظلم ولا فساد ولا طبقة مسحوقة خالية من رواسب الجهل والتخلف .

من سيعبد الطريق من جديد دون انتظار سنوات عجاف ، دون وهم وخداع تذيقنا الهوان 57 سنة أخرى.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك