المقالات

الانتماء للعراق أكبر من الأزمات

1520 2020-09-27

 

أمل هاني الياسري||

 

العالم يمر بمتغيرات كثيرة وكبيرة، وتحديداً منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص المنطقة العربية، فشرطي الأرض (الشيطان الأكبر وأذياله)، يخلط الاوراق ويذروها في عقول الشعوب، وكأنها تنصب نفسها وصية على العالم، وترسل لقادتها رسائل خطيرة، لتبدو أمريكا الإستكبارية قوامة على شؤون المنطقة، وأفراد جيوشها المنتشرة هنا وهناك هم رجال المرحلة الصعبة، فكيف لا يتمسك بها العملاء للبقاء على الأرض، ومحتمل جداً أن تكون قوامة على العرض، فمصلحة أمريكا وهمها الأكبر هو مدللتها (إسرائيل).

مجتمعنا العراقي يحتاج الى مرحلة طويلة، من الإستقرار السياسي والأمني، والإقتصادي والإجتماعي؛ لإلتقاط الأنفاس ومواصلة التعلم على الممارسة الديمقراطية، لئلا تكون الإنتخابات القادمة كسابقاتها، فالإنتماء للعراق أكبر من الأزمات، وإستقرار العراق هو فوز فوق مقاييس الربح والخسارة، ثم أن أرضنا وشعبنا يستحقان التضحية ومبادئ الإصلاح والصلاح تتطلبان الشجاعة والحزم في التشخيص والمعالجة، وهذا ما هو مطالب به كل مَن يتصدى للعملية السياسية، التي شابها ما شابها من الاخطاء، وعلى رأسها التدخل الدولي والإقليمي.

الوجود الأمريكي، والإرهاب، والصراعات الحزبية، ونقص الخدمات، وتردي الوضع الإقتصادي، وتزايد الإحتجاجات والتظاهرات، والبطالة، والإضطرابات الحاصلة في المحافظات الجنوبية، وجائحة كورونا، ومع كل هذه الأزمات ينبري لك طرف، ويداهن آخر، ويصر آخرون على بقاء القوات الأمريكية على الأرض العراقية رغم جرائمها، وكأنه زواج باركته السماء، فهل يمكن أن يكون الوطن معافى وسيادته مريضة، ويعاني قلبه من مرض عدم الإنتماء الحقيقي، ولا هم لهم إلا المصالح الشخصية، والمكاسب الفئوية الضيقة، فكيف نداوي الجرح الوطني؟!

السياسة ليست نظريات إجتماعية، بل أفعال تترجم على أرض الواقع، بعيداً عن الأحقاد والمحن، وبما أن منطقتنا العربية تمر بعواطف كثيرة، فهي تضغط بالتأكيد على بلدنا ومجتمعنا من مختلف الجهات، وعلينا التذكير بأن ثوابت الوطن أعظم من متغيرات السياسة، وكيفما كان وضع مَن يتسلم مهام الرئاسة، فمهمته الأولى حفظ كرامة وسيادة الوطن، وتقديم الخدمة للمواطن، وبحلول ليست ترقيعية قصيرة الأمد، وعليه فالمدخل الصحيح أن نكون أقوياء داخل بيتنا الوطني؛ لكي يتحقق التغيير الذي ملّت الجماهير إنتظاره.

طبيعة المرحلة التي تمر بالعراق اليوم، لا تعطينا مساحة لئن نجرب، وإنما علينا ضمان النجاح لتجربتنا الديمقراطية، ونأتي لشعبنا بواقع جديد، وإلا كيف نبني وطناً دون أن نبني أجزاءه، حتى وإن واجهتنا الصعوبات والتحديات، وإذا لم نتدارك إصلاح الأمور، فإن النتائج سوف لا تكون لصالح أي طرف، سوى قوى الإستكبار العالمي وعملاءها، ولن يكون أحدنا بمنائ عن محاسبة الخالق، والشعب، والتأريخ، فطريق الإنتخابات ليس أحادياً، وإنما يجب أن يكون ثمرة تكاتف العراقيين؛ ليعيشوا بأمن وإستقرار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك