المقالات

ما زلنا على الطريق وإن كانت ملة اللصوص واحدة

2087 2020-09-03

 

خالد القيسي||

 

الكثير من يقدم خدمات طوعية من بليد وخامل للغريب عن وطنه ! ودون مشاعر وعيون تحس ببلد وأهله ، تجتمع فيه عوامل الكسل وعدم الفهم ، وبذا تستسهل ببضع دولارات القوى المعادية استقطابه للعمل معها ، لينفذ جزء من مصالحها  وادامة وجودها ويكون إحدى الادوات هو وغيره في وضع العصى بوجه دولاب الوطن حتى لايدور ويخرج من كبوته.

البعض من يرضى العبودية والذل ومن استهلك حياته في الطرقات والشوارع ولم يحسن اختيار قيمته ليكون رقما بين من تاهوا في هذه الحياة ، يريد فقط ان يعيش ، متبنيا عقدة المال ، متجاهل مصلحة بلاده خلاف الضمير الحي والانسانية.

قد يكون الفساد المتفشي في مفاصل الدولة تجعل وتسعف من الكثير ان يصطف مع الاجنبي وتوسيع نشاطه ، لاهتزاز ثقتهم بالحاكم ، أوالعوائل الحاكمة التي فتحت الباب واسعا امام الفشل في اقامة دولة حضارية ، وايضا شكلت المكونات المتنازعة على المال العام بوجه المحاصصة القبيح موردا آخر لرفع قدرة عيوب الإستغلال البشع لافراد تبحث عن ذلك ، وتكون حاضنة باقدار متفاوته على انتشار ظاهرة الولاء للاجنبي .

المواطن وبيئته قد تكون مناسبة لنمو هكذا اعمال في اعطاء تبريرات للفساد الجمعي المستشري في جسد الدولة مستغلا ضعف القانون وتواطيء المسؤولين عنه ، وهو يرى هدر وسرقة الملايين ، في مشاريع وهمية، غسيل اموال تقوم بها بنوك ومحلات صيرفة ، والجهات الرقابية تمرر مشاريع او تتغاضى عنها خوفا اوطمعا، مما يؤدي الى التغطية على الفاعلين واختفائهم ، وبذا تم خلق نوعية تصاعدت رؤاها مع ما يحدث لتكون له حصة كما لشلة الفساد العامة .

تورط النخب والاحزاب والتجمعات في الفساد العام ، أوحت الى الطبيب يفضل عيادته على العمل في المستشغى الحكومي ، والمعلم والمدرس يفتح مدرسة أهلية تدر عليه الملايين ، او يلجأ الى التدريس الخصوصي  بوجبات لا يسعها بيته من الصفوف ، والى المقاول الجاهل الذي يلهث وراء الربح الحرام والسريع بمساعدة من يعمل معه كمسؤول اومشرف أو منفذ .

 الموظف البسيط والمتقاعد ينعزل براتبه القليل ، والعامل الحر بتحصيله اليومي ، وهو ينظر بعين مخذولة الى الامتيازات والرواتب العالية والغير مسبوقة حتى في اغلب دول العالم للرئاسات الثلاث ، وسرقات المسؤولين في الوظائف العليا والدنيا والاحزاب والتجمعات بتقاسم أموال البلد.

رغم جوامعنا وحسينياتنا ومراكزنا الدينية تحارب الفساد وتنتقد بشدة من يقدم خدمات لغير العراق ، لا يأبه به جيل العصابات والمتطرف، وكثيرهي  من الملل التي انصهرت في منزلق الخيانة والفساد حملت معدات البحث عن ما يجود به الوطن لتسرقه السوقة والقطعان ، نحن ما زلنا على الطريق وإن كانت ملة اللصوص واحدة.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك