المقالات

الدولة وسيادة القانون


محمد الكعبي||

 

وجود مجموعة من البشر أو أرض لا يمكن ان يحقق مفهوم الدولة بل يتحتم وجود سلطة عليا نافذة تدير شؤونهم وتمارس سلطتها عليهم، يقول البروفسور مارسيل بيرلوت   M.Perlot ، بما معناه: اننا لا نختار بلدنا  بمزاجنا بل نحن ولدنا فيه ونعيش على ارضه ولا نختاره عادة، والدولة عامل توحيد دائم للمجتمع السياسي).

مهمة الحكومة المنتخبة هي قيادة المجتمع وادارة شؤونهم داخلياً وخارجياً, ويجب أن تتمتع بالقوة المادية والمعنوية التي تتفوق على من دونها وتهيمن على القوة الاخرة لتستطيع تنفيذ القوانين والا سيكون البلد يسير نحو الهاوية، ويكون عرضة للدمار والتمزق.

 نتكلم عن الحكومة المنبثقة من برلمان جاء عن طريق انتخابات حرة نزيهة ، لكي تمثل الشعب لتحقق العدالة الاجتماعية وتطبق القوانين الصالحة التي تحقق الرفاه للمواطنين وليس حكومة محاصصة، فساد، تزوير انتخابات، شراء اصوات ودعم من هنا وهناك، بل حكومة تحقق مفهوم المواطنة حقيقةً وتعمل على سيادة القانون دون تمييز، وتنفذ القوانين الصالحة لخدمة المواطنين، وتتميزـ الحكومةـ بالحكمة والادارة الجيدة وفق برامج مدروسة وتخطيط استراتيجي يلبي حاجات البلد ومواطنيه، عندها يكون على المواطن الامتثال لقراراتها.

  ضرورة وجود برلمان حقيقي يمثل أرادة الناخب يكون مراقباً وموجها للحكومة، وظيفته تشريع القوانين النافعة، وليس مهمته ان يصوت حسب رغبة رئيس الكتلة أو زعيم الحزب،  والا لكان الاولى ان نأتي بزعماء الكتل ونجلسهم في البرلمان وعددهم لا يتجاوز العشرة أفضل من هذا العدد الكبير من البرلمانيين الذين يكلفون الدولة الكثير من رواتب، مخصصات، سيارات، حمايات وسكن و لوفرنا هذه المبالغ الطائلة لبناء المدارس والمستشفيات وبناء المدن السكنية.

ان فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في ما بينها دليل على تقدم البلد لكن في عراقنا المظلوم التصادم والصراع بينها واضحا جلياً مما جعل المواطن يشعر بخيبة أمل، فالتراجع على مستوى الخدمات وتفشي الفساد الاداري وتعطيل القوانين أصبحت ظاهرة طبيعية يعيشها المواطن، حيث يعيش الفقر ، حرمان، تهجير، تقصير وتراجع في جميع مفاصل الحياة.

 عدم وجود حكومة وبرلمان يحقق طموحات الناس ترك أثره على نفسية المواطن ففقد الثقة بها ولم يساهم في تطبيق القوانين، حيث أصبح شعار الاغلب (شعليه  عساهم  محتركين ) لأنه يشعر ان الحكومة تمثل احزاب السلطة ولا تمثله، الذي يحترق نحن وابنائنا وليس المسؤول نحن حطب حروبهم وخلافاتهم لانهم (اذا اتفقوا لم يعطونا واذا اختلفوا قتلونا) .

 ينبغي للنخب الوطنية المشاركة الحقيقية والصادقة من أجل سيادة القانون وإعادة ثقة المواطن بالعملية السياسية، ومساندة الحكومة وليس عرقلتها، والمشاركة الفعالة من سن القوانين النافعة لرسم خارطة الطريق التي تحول العراق إلى دولة ناهضة متميزة وخصوصا مع توفر مقومات النجاح من ارض، شعب معطاء، عقول جبارة، شخصيات وطنية وثروات متنوعة، يجب العمل على ترميم الداخل العراقي والا فلا.

وللكلام بقية...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك