المقالات

الشهيد محمد باقر الصدر بين ظلامتين .  

2073 2020-07-25

🖋  قاسم سلمان العبودي ||

 

عندما ألهبت أفكار  السيد الشهيد الصدر الأول ، حماس الشباب الرسالي الحركي آنذاك ، بعد أن تلاقفوا فكرة ولاية الفقيه المباركة ، لم يهدأ للسلطة الغاشمة  بال ، ألا بعد أن قررت أعدامه وعلى رؤوس الأشهاد . لم تبدي النجف حينها أي ردة فعل سوى النحيب الصامت في بيوت حيطانها لها آذان ربما توصل ساكنيها الى حبل المشنقة الذي لا يكلف النظام سوى ( جرة ) قلم بعثي .

في هكذا جو مشحون ظلم السيد الشهيد وأخته العلوية الطاهرة ، ودفع ضريبة ولاية الفقيه المباركة ، حياته الشريفة .  لكن الغريب والملفت للنظر أن تعاد هذه الظلامة مره أخرى بعد أربعون عاماً على أستشهاده ، وبنفس أسلوب البعث الكافر المقزز .

·        لماذا الآن تحديداً ؟؟

نحن نعلم علم اليقين أن البعث ورئيسه المهزوم كان أداة من أدوات أمريكا ، التي حاولت أجهاض فكرة ولاية الفقيه ، التي أحست بخطرها القادم عندما نجحت الثورة الأسلامية المباركة في أيران ، بزج العراق بحرب ثمان سنين طاحنه ، لأفشال الثورة وأسقاطها ، وهذا لم يتحقق  لسببين :

الأول هو الأمداد الغيبي الذي أراده الله  لهذه الثورة أن تستمر كخط مواز لخط الشيطان كي تستمر النظرية التكاملية للأمة من خلال الأيمان المطلق بولاية الفقيه المباركة من عدمه .

والسبب الثاني ، هو همة قادة الثورة الذين شمروا عن سواعدهم في الأنصهار في بودقة الثورة الأسلامية ، والتي كان الشهيد الصدر أحد روادها بلا أدنى شك .

 اليوم هنالك مشروع أمريكي  لتسقيط العمامة التي تشكل خطراً حقيقياً على الوجود الصهيوني ، من خلال أذرع واشنطن في المنطقة العربية . وما أستهداف الشهيد الصدر بتلك القباحة الآن  ألا حلقة في ذلك المسلسل .

أنا أعتقد أن الخطر لا يكمن في الأستهداف فقط ، بل أن الخطر الحقيقي يكمن بالصمت من قبل الذين جعلوا من الشهيد الصدر رمزا ( لكفاحهم ) السياسي ، أزاء ما يحاك من مؤمرات قذرة على أيدي مخلفات البعث وقاذوراته المجهرية .

كان يجب أن يكون رد الأحزاب الشيعية التي تتبنى فكر الشهيد الصدر .. (والصدر منهم براء ) أن يكون بحجم المؤامرة والتسقيط . جميع الأحزاب الشيعية اليوم لديها فضائيات ، وكتاب مقال ، وأدباء وووو...و كثير من الأدوات التي من الممكن ترد السهم على مطلقه . لكن للأسف الشديد ، رأينا هواناً وخنوع وكأن الشهيد ( الرمز ) لا يعني لهم شيئاً !!

لقد أشتركت أغلب الأطراف على ظلامة العملاق الكبير ، الذي كان مفجراً حقيقياً للثورة الأسلامية في العراق ، والتي لم يكتب لها النجاح في حينها  لأسباب ، ربما أن ذكرناها  تخدش صنمية البعض الذين ساهموا من حيث يعلمون أولا يعلمون ، بظلامة السيد الشهيد محمد باقر الصدر ، الذي ظلم ظلامتين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك