المقالات

الخيط الرفيع بين الدولة واللادولة

1793 2020-07-13

عباس العطار||

حصر السلاح بيد الدولة اُمنية مواطن ينتظر سيادة القانون وإنهاء حالات الفوضى في ظل السلاح المنفلت. المنفلت هذا التوصيف المعيب الذي يخرج من المؤسسة الرسمية، ومن اعلى هرم في السلطة، ومن المخجل أن هذا التواتر في التصريحات قد تعاضد عليه كل من تسلم رئاسة الوزراء. الولد العاق: صفة تطلق على من يخرج من عباءة ابيه ويتنكر له وينتفض عليه، حتى يفقد الاب السيطرة ويصاب بالشلل أمام تجاوزات ولده العاق فيبقى يندب حظه بين الناس والأقارب ليعيد ماء وجهه نوعا ما. الثقافة نازلة: بمعنى أدق أن نتاج ثقافة المسؤول تهبط إلى الجمهور وتدخل موسوعة التداول الشعبية، ومن كثرة تدوالها في الأوساط السياسية والثقافية والإعلامية، تمحى صورة المعنى النشاز وتتحول الى صورة ذهنية ملمعة.. وتصبح من المسلمات الإصطلاحية المتعارف عليها اجتماعيا. السؤال الكبير هنا: اذا كانت هناك دولة هل يوجد سلاح منفلت؟ وان يقول قائل خلاف ذلك فليثبت وجود الدولة. الأمر ليس بهذا التصور البسيط لكن هذا السلاح المنفلت هو ابن الدولة العاق ان وجدت كما أشرنا.. اذا كيف يدخل سلاح بهذه الكميات الكبيرة ومن كافة أنواعه الخفيف والمتوسط والثقيل ومن مناشيء عدة؟ ان قلنا التهريب: فهذه كارثة أكبر من السلاح نفسه، وان قلنا تصنيع فالمصيبة اعظم، وان قلنا سلاح الدولة فانقلب عليها فتلك هي النهاية الحتمية.. اي الجروح نُخيطها واي رقعة تنفع لسد هذا الشق الكبير؟ الدولة وهم وحلم لا وجود له على أرض الواقع، بل تجدها في الدستور وفي الأوراق الرسمية للمعاملات الدولية او الداخلية بين المؤسسات الرسمية تلك التي تطبق القانون على المواطن الفقير ممن لا يمتلك قطعة سلاح خارج إطار مسمى الدولة. كل هذه الإشكاليات والتساؤلات تضعنا أمام تساؤل خطير: ان المتولين على إدارة العراق لا يؤمنون بإقامة دولة، وقد يعود لأسباب كثيرة منها التبعية او الجذر الفكري الذي تنتمي إليه الأحزاب السياسية الحاكمة. اذا القضية أكبر من عنوان تطلقه الحكومة في تصريحات مخدرة للشأن العام انما هناك اتفاق جمعي على بقاء الوضع كما هو عليه، لبقاء الأحزاب الفاسدة والفاشلة الماسكة بالسلطة على هرم اللادولة. A.G.alattar  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك