المقالات

الانتنجلسيا العراقية .. ؟  


احمد خالد الكعبي ||

 

اذا كان رجل الدين يحُمل كل الرزايا ويطالب بسد كل الثغرات في آن واحد فما هي وظيفة الانتنجلسيا العراقية يا ترى ماضيا وحاضرا !؟!؟

ما علينا فعله يا ترى ..؟

اذا ما سلمنا بالتغريب ، فذلك يعني ببساطة باننا غرباء عن اصل حل المعضلة ، اذ لا يمكن فعلا ان نجعل التراكم المعرفي للحضارة الغربية مفتاحاً لحل الأزمة الوجودية التي يعيشها الشرق .. ولا ادري هل ان مشكلة الشرق في الشرق ام في الغرب ؟!

لا يمكن للاغتراب ان يكون حلاً ، بالذات وحصون الغرب تعاني من أزمات اخلاقية لا يمكن تغطيتها ،

اذا لابد من حلول ذاتية لا تؤمن بخرائبية فوكو المستترة ولا تميل كل الميل للسلام المدعى لهوبز ..

انا اؤمن ان المشكلة ليست في النص المقدس ، وإلا لما كان النظام الملكي البريطاني غير فاقد لمعنى وجوده ؟!

هو مهم رغم ان البروليتاريا و البروليتاريا الرثة وقسم مهم من الانتنجلسيا البريطانية يعتقدون بلا أهمية بل وبالعدوان الوجودي لكيان النظام الملكي على القيم الإنسانية والمبادئ الديمقراطية الليبرالية ، فما أسباب استمراره اذاً !!؟

في اعتقادي المتواضع ان أهمية المثقف لا تتجلى في تمرده بل في ثوريته الملتزمة ( فبلا جدال ، الثورة بلا التزام مجرد سلوك حيواني عنيف ) ، المثقف هو الجدير بحمل راية الوجدان اكثر من غيره كونه يعرف ( ويعرف هنا بعدة نواحي .. وان يعرف فتلك مسؤولية خطيرة وليست ميزة مسطحة )

لن أنسى ولن اغفر للانتنجلسيا العراقية المصبوغة بالاضطراب السيكولوجي لليسار ومفاهيمه محاولتها تهديم ما يجب ان يبقى وترسيخ ما يجب ان يهدم بنفس الحجم الذي لا يجعلني قادراً  على الغفران والصفح للاختتام بؤسها التاريخي بمصالحة الشوفينية البعثية ذات المنبع الطوائفي المستتر  نهاية السبعينيات .

قناعتي تزداد يوما بعد يوم ان لا وجود لمثقف حقيقي في العراق ما قبل البعث وما بعده ، او للدقة لم اعرف الى الان ان هذا النموذج له وجود فعلي هنا .

ما موجود لا يعدو كونه ركام من الخوف ومحاولة إثبات الذات والهروب التكتيكي المقنع بالاستراتيجيات الموهومة .. والواهمة والمغتربة عن ومن النموذج الجوهري للمثقف الذي يعني قبل كل شيء : المعرفة الحقيقية والالتزام .

ولن أنسى جواب احد قادة المظاهرات ( هو نموذج ل" مثقف " ما بعد البعث ) عندما سألته تحت نصب التحرير : هل جنابك استاذ حاسم بانك تريد هدم النظام من خلال تطوير المظاهرات الى ثورة ، ام انك تبحث عن إصلاح النظام من خلال الضغط " الشعبي " ...

تهاوى كنمر من ورق بقوله : لم افكر في هذا !!!!؟

وطوال الحوار الطويل المتبقي لم ينبس ببنت شفة.. لانه لا يعرف ....... لا يفكر  قبل ان يفعل .
ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك