المقالات

حافظوا على الحشد الشعبي  

1935 2020-06-24

وليد الطائي ||

 

ماذا لو كان في ذلك الوقت هناك حشدا شعبيا او فصائل مقاومة هل يجرؤ الوهابيون لدخول كربلاء المقدسة ويرتكبوا المجازر البشعة  !!  قرأنا عن واقعة كربلاء قد حدثت في يوم ٢٢ أبريل/ نيسان من سنة ١٨٠٢ م وهو يوافق يوم ١٨ ذي الحجة من سنة ١٢١٦ ه وهذا اليوم كما هو معروف من أعياد الشيعة ويسمى عيد الغدير وقد دخل الوهابيون مدينة كربلاء يومذاك على حين غرة وهم شاهرون سيوفهم يذبحون كل من يقف في طريقهم ولم يستثنوا منهم أحدا حتى الشيوخ والنساء والأطفال ارتكبوا مجزرة بشعة اختلف المؤرخون في إعداد تلك المجزرة  في ذلك اليوم فقدره بعضهم بثمانية آلاف بينما قدرة آخرون بأقل من ذلك وقيل ان الوهابيين قتلوا عند ضريح الإمام الحسين خمسين شخصا وفي الصحن خمسة مئة ونهبوا كل شي وقع في أيديهم من الدور والحوانيت والمرقد المقدس وكان اهم ما اغتنموه هدايا الملوك من النفائس والتحف والأحجار الكريمة التي كانت مخزونة في ضريح الإمام الحسين وحاولوا قلع صفائح الذهب من على الجدران فلم يوفقوا ، ويذكر السائح الهندي ميرزا ابو طالب خان ، وكان قد زار كربلاء بعد الواقعة ان الناس كانوا  يتهمون عمر آغا حاكم مدينة كربلاء بأنه كان متواطئا مع الوهابيين وقام بمكاتبتهم ولم يعمل شيئا لحماية المدينة ، والثابت انه هرب إلى قرية قريبة من كربلاء ،

وفي الحقيقة عمر آغا حاكم مدينة كربلاء لا يختلف عن السياسيين الذين تواطؤا مع داعش نفس الأسلوب مع اختلاف المتغيرات ، في عام ٢٠١٤ أرادوا أعادت الوهابيين الذين دخلوا كربلاء المقدسة ، وجاءوا بداعش ومن مختلف البلدان العربية والاجنبية ليس لدخول مدينة شيعية واحدة فقط إنما لدخول كل مدن الشيعة وذبحهم عن بكرة أبيهم وارتكاب بحقهم مجزرة لم تحدث في التاريخ مثلها . لكنهم تفاجئوا بفتوى المرجعية الدينية العليا والملايين الملبية للفتوى المباركة التي حفظت الوجود وخروج الحشد الشعبي المبارك الذي تصدى لمشروع الوهابية الجديد المتمثل بداعش والمدعوم أمريكيا واسرائيليا وخليجيا فلولا الفتوى المباركة واستجابة الجماهير المؤمنة لكانت هناك مجزرة عالمية كبرى ولا يبقى ذكر متعلق بالشيعة ومن ثم الطوائف العراقية البسيطة على سبيل المثال الطائفة المسيحية والايزيدية والصابئة فهؤلاء تشملهم قوانين الوهابية التي جاءوا لتطبيقها لكن تصدي الرجال الشجعان هو الذي افشل المخطط الوهابي وأصبحت لدى العراق اليوم قوة حشدية مباركة تدافع وتقاتل من أجل العراق والعراقيين كل العراقيين بمختلف مسمياتهم واديانهم وطوائفهم وهذه القوة المباركة قدمت آلاف الشهداء والجرحى من أجل العراقيين بكل مسمياتهم فضلا عن دفع المعنويات لكل صنوف الجيش العراقي والقوات الأمنية كافة  لذلك نجد هناك دول اجنبية وعربية ومرتزقتهم في العراق يطالبون بتفكيك هذا الحشد الشعبي المبارك لأنه افشل مخططهم وتصدى بكل شراسة رغم الإمكانيات المتوفرة البسيطة ، فالمطالبين بتفكيك الحشد ينون إعادة مشروعهم الإجرامي الداعشي الوهابي مرة أخرى لذبح العراقيين لكن هذه المرة بإعداد واستراتيجية مختلفة ، لذلك على الشعب العراقي ان يعي جيدا هذه الخطوة والمؤامرة التي تستهدف حياتهم ووجودهم ، الحفاظ على الحشد الشعبي لان في حال تم تفكيكه لا سمح  الله يعني ذلك ذبحكم بالجملة وبطرق مختلفة يتفننون بها كما حصل لجنود سبايكر المظلومين وجريمة بادوش المنسية التي تم دفن ٣٠٠٠ سجين شيعي والى اليوم لم يعثروا على جثامينهم . فالبنسبة لأصحاب المشروع الداعشي ان الذي يشكل الخطر الحقيقي على مشروعهم هو الحشد الشعبي لا غير فحافظوا عليه وافشلوا مخططهم الدموي الذي يريد ذبحكم بالجملة "

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك