المقالات

هجمات داعش..هل سيحول الحشد المخاطر الى فرص؟  

2133 2020-05-04

حافظ آل بشارة |

 

هل ان الهجوم الداعشي الأخير مجرد غزوة رمضانية يستغلها داعش كما كان لقتل اكبر عدد ممكن من الحشديين الصائمين ؟ ام انه بداية للاجتياح الداعشي الموعود الذي وقتوه مع الوباء والازمة الاقتصادية ومشكلة تشكيل الحكومة ؟

في الحالتين سيكون هناك اكثر من مستفيد من العدوان الجديد :

١- أميركا وأبواقها : سيقولون ان العراق مازال بحاجة الى الجيش الامريكي والتحالف الدولي لحمايته من عصابات داعش ، وعلى الحكومة ان تستغيث بهم وتنسى قرار طردهم ، أميركا تضحك على الجميع ، فقد اعترفت سابقا انها هي التي صنعت داعش ولا يمكن ان تقاتله بل تستعمله في مخططاتها.

٢- بعض القوى السياسية : تتمنى ان ينشغل البلد بمعارك جديدة لكي يؤجل تشكيل الحكومة الانتقالية او يحسموها لصالحهم ، فيبقى الفريق الدائم بفساده وفشله وانسداده .

٣- معاناة الحشد الشعبي : عندما عجزوا عن حله اغتالوا القائدين ، فلم يهتز الحشد ، ثم شطروه الى حشدين ، والآن يضعونه في مواجهة جديدة امام داعش ليوقعوا فيه خسائر كبيرة ، وقد وصلت معلومات عن الهجوم قبل ايام فتجاهلتها القيادات المعنية .

٤- الطائفيون والانفصاليون : يريدون وضع المرجعية والجمهور الشيعي المعذب في جولة جديدة مع داعش مع وباء كارونا والأزمة الاقتصادية ومشكلة الحكومة .

٥- الطائفيون والانفصاليون : يريدون ان يسفر الاجتياح الداعشي الجديد عن تداعيات امنية وسياسية تمهد لهم بلورة مشاريع انفصال كردي وسني تسعى اليه اقلية مشبوهة في الطرفين هم يكرهونها وينتقدونها لكنها مدعومة امريكيا.

٦- انتهازيون من كل المكونات : في كل المكونات الشيعية والسنية والكردية هناك ساسة ومؤسسات اعلامية مستعدون لخدمة موجة داعش الجديدة ، ومستعدون للتعاون مع اميركا واسرائيل وبعض العواصم الخليجية لتفجير المحافظات الشيعية تحت ستار التظاهرات المشروعة وباستثمار جهل اصحابها ، فيكون الهجوم الداعشي على الشيعة من الداخل والخارج ، لاضعاف قوى التغيير فيهم والحفاظ على البؤس والفقر والخراب الحالي .

المتوقع : من الحتميات المقبلة فشل المخطط الداعشي كسابقه ، كل المعطيات تؤكد ان المرجعية العليا مستعدة لفتوى اخرى لدحر الموجة كما دحرتها من قبل ، والحشد الشعبي سيكون اكثر قوة وبأسا وستوحده المعركة ، وسيكون تعداده القادم اكثر من مليون وباسلحة اكثر فتكا ، وسيكون الجيش العراقي اكثر قوة وتنظيما.

ربما يبلور الانتصار المقبل على داعش واقعا سياسيا جديدا ينهي حقبة الفساد والفشل ويحفظ وحدة العراق بالقوة ، الانتصار العراقي المقبل سيقنع الوطنيين من الكرد والسنة بأن مصلحتهم مع العراق الموحد ، صحيح ان هذه التحولات ستحتاج الى وقت طويل وتضحيات وصبر لكنها هي التي ستحدث في النهاية شاء من شاء وابى من ابى . سيكتشف الجميع ان هذه التحولات كانت ضرورية وهي مخاض لبناء دولة حقيقية .

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك