المقالات

مصطفى الكاظمي ، خيار أزمة أم خيار صدفة ؟؟  

2590 2020-04-18

🖋 قاسم العبودي

 

بصريح العبارة ،صرح السيد مصطفى الكاظمي بأن تكليفه كان خيار أزمة ،  وليس نتاج صناديق الأقتراع .

أعتقد أن تكليف السيد الكاظمي ، كان خيار صدفة . نعم ربما لو كان هناك صندوق أقتراع ، كما صرح هو بنفسه ، لما كان يحلم أن يكون مديرا لمكتب رئيس الوزراء ، فضلا عن قيادة حكومة جمهورية العراق .

والسبب واضح للعيان ، كون الرجل لايمتلك خزين سياسي ، أو خدمة جهادية ، لأنه فر من العراق لضيق ذات اليد للعيش في بلد قد نخرته العقوبات الدولية أبان حكم البعث وصدام .

جميع الذين عايشوا الكاظمي ، لم يشر أحدهم بأنخراطه بأي عمل سياسي أو حزبي في المنفى الطوعي الذي أختاره .  فلا رصيد سياسي ولا أنتماء حزبي  ، فضلا عن الأنزواء بعيد عن كل ما يمس الجهاد ضد نظام البعث .

لذا ليس من الصعب أن لا يكون للكاظمي موطأ قدم في أدارة دفة الحكم في العراق ، بوقت تعصف في البلد أزمات ربما قل نظيرها في بلد آخر .

جميع الأمتيازات التي توصل الزعماء الى أدارة رئاسة أي بلد في العالم ، الكاظمي لا يمتلك نصفها أن لم نقل أقل من ربعها ، سوى أدارة بسيطة جداً لجهاز المخابرات العراقي ، والذي وصل الى رئاسته بطريقة  ( العوائل ) .

يبدو حظوظ السيد مصطفى الكاظمي آخذه بالتلاشي ، في ظل محاصصة بغيضة أثقلت البلاد وألقت بوزرها على العباد ، ولم يجني العراق منها سوى الخراب . فلا أعتقد بوجود أمكانية فولاذية لدى الكاظمي للعبور بالعراق الى الضفة الأخرى التي فشل فيها كثير من رؤساء الحكومات المتعاقبة منذ عام ٢٠٠٣ الى اليوم .

كثيرة هي التحديات التي تعيق عودة العراق الى الحاظنة الدولية ، فلا سبيل أمام الرئيس المكلف كي يعبر بكابينته الوزارية ألا بأرضاء الكتل التي جائت به للتكليف . فأذا رضخ للأبتزاز السياسي بأعطاء الوزارات ، فأن الفشل سيكون حليفه كما فشل فيه غيره .

أما أذا لم يضغط لرغبات الكتل ، فأن عبور كابينته تحت قبة البرلمان ستكون غاية في الصعوبة، في وقت هناك أنسداد سياسي عالي الوتيرة لدى أكثر الكتل السياسية .

 حتى لا يقع السيد الكاظمي في فخ التكليف المتعسر ، أعتقد عليه الأستفادة من تكليف السيد محمد توفيق علاوي الذي لم يطلع الشارع العراقي على أسباب أخفاقه لهذه اللحظة .

يجب على السيد مصطفى الكاظمي مكاشفة الشارع العراقي الذي أبدا تذمره الواضح من حالة السكون التي أرخت بظلالها على مجريات حياته اليومية . عليه أن يكشف للجمهور من هي الكتل التي تحاول أبتزازه في مرحلة التكليف هذا أولاُ .

وثانيا عليه العمل الجاد بالأبتعاد عن الأجندة الأمريكية التي أثبتت  من خلال التجربة ، أنها لا تريد الخير للعراق كونها تريد العراق أن يصبح ساحة صراع أقليمي في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق والعالم على حد سواء .

أظن المسألة صعبه وشائكة ، وعليه أن يصنع لنفسه تأريخ يليق به بأعتباره كلف لرئاسة دولة كبيرة أسمها العراق .

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك